حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب صَلَاةِ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ ذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ فِيهِ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ يَعْنِي مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ ، وَيَقْرَأُ بِمَا شاء مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ يَرْكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِّرُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ . ( ذَكَرَ نَحْوَهُ ) أَيْ ذَكَرَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ( إِنَّهُ ) أَيِ الشَّأْنُ ( لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ ) أَيْ لَا تَصِحُّ لِأَنَّ نَفْيَ التَّمَامِ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الصِّحَّةِ لِأَنَّا مُتَعَبِّدُونَ بِصَلَاةٍ لَا نُقْصَانَ فِيهَا ، فَالنَّاقِصَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ، وَمَنِ ادَّعَى صِحَّتَهَا فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ . وَقَدْ جَعَلَ صَاحِبُ ضَوْءِ النَّهَارِ نَفْيَ التَّمَامِ هُنَا هُوَ نَفْيُ الْكَمَالِ بِعَيْنِهِ ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فَإِنِ انْتَقَصْتَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَقَدِ انْتَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ أَيْضًا ، لِأَنَّا نَقُولُ الْإِنْقَاصُ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الصِّحَّةِ لِذَلِكَ الدَّلِيلِ الَّذِي أَسْلَفْنَاهُ .

وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ تَرْكَ مَنْدُوبَاتِ الصَّلَاةِ وَمَسْنُونَاتِهَا انْتِقَاصٌ مِنْهَا لِأَنَّهَا أُمُورٌ خَارِجَةٌ عَنْ مَاهِيَّةِ الصَّلَاةِ فَلَا يُرَدُ الْإِلْزَامُ بِهَا ، وَكَوْنُهَا تَزِيدُ فِي الثَّوَابِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهَا مِنْهَا كَمَا أَنَّ الثِّيَابَ الْحَسَنَةَ تَزِيدُ فِي جَمَالِ الذَّاتِ وَلَيْسَتْ مِنْهَا ، كَذَا فِي النَّيْلِ ( فَيَضَعُ الْوُضُوءَ يَعْنِي مَوَاضِعَهُ ) أَرَادَ بِهِ إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ ( ثُمَّ يُكَبِّرُ ) تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ ( وَيَحْمَدُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيُثْنِي عَلَيْهِ ) وَفِي النَّسَائِيِّ يُمَجِّدُهُ مَكَانَ يُثْنِي عَلَيْهِ ، وَفِيهِ وُجُوبُ الحمد والثناء بعد تكبيرة الإحرام ( ثم يقول : الله أكبر إلخ ) فيه وجوب تَكْبِيرِ الِانْتِقَالِ فِي جَمِيعِ الْأَرْكَانِ ، وَوُجُوبُ التَّسْمِيعِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ كَمَا سَيَأْتِي .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث