حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ : إِذَا قُمْتَ فَتَوَجَّهْتَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ ، إِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ ، وَقَالَ : إِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ لِسُجُودِكَ فَإِذَا رَفَعْتَ فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى . ( ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ ) قَدْ تَمَسَّكَ بِحَدِيثِ الْمُسِيءِ مَنْ لَمْ يُوجِبْ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَأُجِيبَ عَنْهُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ( فَضَعْ رَاحَتَيْكَ ) أَيْ كَفَّيْكَ ( عَلَى رُكْبَتَيْكَ ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى أَهْلِ التَّطْبِيقِ ( وَامْدُدْ ظَهْرَكَ ) أَيِ اُبْسُطْهُ ( فَمَكِّنْ ) أَيْ يَدَيْكَ قَالَهُ الطِّيبِيُّ ( لِسُجُودِكَ ) أَيِ اسْجُدْ سُجُودًا تَامًّا مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ . قَالَهُ ابْنُ الْمَلِكِ . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : مَعْنَاهُ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنْ مَسْجِدِكَ فَيَجِبُ تَمْكِينُهَا بِأَنْ يَتَحَامَلَ عَلَيْهَا بِحَيْثُ لَوْ كَانَ تَحْتَهَا قُطْنٌ انْكَبَسَ ( فَإِذَا رَفَعْتَ ) أَيْ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ ( فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى ) أَيْ نَاصِبًا قَدَمَكَ الْيُمْنَى . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : أَيْ تَنْصِبُ رِجْلَكَ الْيُمْنَى كَمَا بَيَّنَهُ بَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الِافْتِرَاشُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَفْضَلَ مِنَ الْإِقْعَاءِ الْمَسْنُونِ بَيْنَهُمَا كَمَا مَرَّ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَكْثَرُ مِنْ أَحْوَالِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361444
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة