---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361461'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361461'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 361461
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَا : نا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ، فَكَانَ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ وَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَكَانَ قِيَامُهُ نَحْوًا مِنْ قيامه يَقُولُ : لِرَبِّيَ الْحَمْدُ ، ثُمَّ يسَجَدَ فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ فَكَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ ، وَكَانَ يَقْعُدُ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ ، وَكَانَ يَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِي ، رَبِّ اغْفِرْ لِي فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقَرَأَ فِيهِنَّ الْبَقَرَةَ ، وَآلَ عِمْرَانَ ، وَالنِّسَاءَ ، وَالْمَائِدَةَ ، أَوْ الْأَنْعَامَ شَكَّ شُعْبَةُ . ( عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : كَأَنَّهُ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ ( يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَكَانَ ) الْفَاءُ لِلتَّفْصِيلِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ ( يَقُولُ ) أَيْ بَعْدَ النِّيَّةِ الْقَلْبِيَّةِ ( اللَّهُ أَكْبَرُ ) أَيْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَيْ أَعْظَمُ ، وَتَفْسِيرُهُمْ إِيَّاهُ بِالْكَبِيرِ ضَعِيفٌ . كَذَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُغْرِبِ ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ كُنْهُ كِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَتِهِ وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِكَ وَأُوِّلَ لِأَنَّ أَفْعَلَ فُعْلَى يَلْزَمُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ أَوِ الْإِضَافَةُ كَالْأَكْبَرِ وَأَكْبَرِ الْقَوْمِ . كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( ذُو الْمَلَكُوتِ ) أَيْ صَاحِبُ الْمُلْكِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَالصِّيغَةُ لِلْمُبَالَغَةِ ( وَالْجَبَرُوتِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : فَعَلُوتٌ مِنَ الْجَبْرِ الْقَهْرِ وَالْجَبَّارُ الَّذِي يَقْهَرُ الْعِبَادَ عَلَى مَا أَرَادَ ، وَقِيلَ هُوَ الْعَالِي فَوْقَ خَلْقِهِ ( وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْعَظَمَةُ ) أَيْ غَايَةُ الْكِبْرِيَاءِ وَنِهَايَةُ الْعَظَمَةِ وَالْبَهَاءِ ، وَلِذَا قِيلَ لَا يُوصَفُ بِهِمَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ، وَمَعْنَاهُمَا التَّرَفُّعُ عَنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ مَعَ انْقِيَادِهِمْ لَهُ ، وَقِيلَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ ، وَقِيلَ الْكِبْرِيَاءُ التَّرَفُّعُ وَالتَّنَزُّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ ، وَالْعَظَمَةُ تُجَاوِزُ الْقَدْرَ عَنِ الْإِحَاطَةِ . وَالتَّحْقِيقُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا لِلْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ فِي الصَّحِيحِ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي فِيهِمَا قصَمْتُهُ أَيْ كَسَرْتُهُ وَأَهْلَكْتُهُ ( ثُمَّ اسْتَفْتَحَ ) أَيْ قَرَأَ الثَّنَاءَ فَإِنَّهُ يُسَمَّى دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ ، أَوِ اسْتَفْتَحَ بِالْقِرَاءَةِ ، أَيْ بَدَأَ بِهَا مِنْ غَيْرِ الْإِتْيَانِ بِالثَّنَاءِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ بَعْدَ الثَّنَاءِ ، جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَحَمْلًا عَلَى أَكْمَلِ الْحَالَاتِ ( فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ ) أَيْ كُلَّهَا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ ( فَكَانَ رُكُوعُهُ ) أَيْ طُولُهُ ( نَحْوًا ) أَيْ قَرِيبًا ( مِنْ قِيَامِهِ ) قَالَ مَيْرَكُ : وَالْمُرَادُ أَنَّ رُكُوعَهُ مُتَجَاوِزٌ عَنِ الْمَعْهُودِ كَالْقِيَامِ ( وَكَانَ يَقُولُ ) حِكَايَةً لِلْحَالِ الْمَاضِيَةِ اسْتِحْضَارًا . قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ ( سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَيُسْكَنُ ( فَكَانَ قِيَامُهُ ) أَيْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَعْنِي اعْتِدَالَهُ ( نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ) أي للقراءة ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ نَحْوًا مِنْ رُكُوعِهِ . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَفِيهِ تَطْوِيلُ الِاعْتِدَالِ مَعَ أَنَّهُ رُكْنٌ قَصِيرٌ ، وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ طَوِيلٌ ، بَلْ جَزَمَ بِهِ جَزْمَ الْمَذْهَبِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ اهَـ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ . كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ( فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ) أَيْ لِلْقِرَاءَةِ . قَالَهُ عِصَامُ الدِّينِ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يَكُونَ سُجُودُهُ أَقَلَّ مِنْ رُكُوعِهِ ، وَالْأَظْهَرُ الْأَقْرَبُ مِنْ قِيَامِهِ مِنَ الرُّكُوعِ لِلِاعْتِدَالِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ حَجَرٍ قَالَ أَيْ مِنَ اعْتِدَالِهِ : قَالَهُ الْقَارِي . ( وَكَانَ يَقْعُدُ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ ) أَيْ سُجُودِهِ الْأَوَّلِ ( وَكَانَ يَقُولُ ) أَيْ فِي جُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ( فَقَرَأَ فِيهِنَّ ) أَيْ فِي الرَّكَعَاتِ الْأَرْبَعِ ( شَكَّ شُعْبَةُ ) أَيْ رَاوِي الْحَدِيثِ ، وَالْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ مُرَاعَاةً لِلتَّرْتِيبِ الْمُقَرَّرِ ، مَعَ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي جَمِيعِ السُّوَرِ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْآنَ مَصَاحِفُ الزَّمَانِ لَيْسَ بِتَوْقِيفِيٍّ كَمَا بَوَّبَ لِذَلِكَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَالْقِرَاءَةُ بِالْخَوَاتِيمِ وَبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ . وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي الْإِتْقَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ تَوْقِيفِيٌّ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : أَبُو حَمْزَةَ اسْمُهُ طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَبُو حَمْزَةَ عِنْدَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ ، وَهَذَا الرَّجُلُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ صِلَةَ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَطَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو حَمْزَةَ الْأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، وَصِلَةُ هُوَ ابْنُ زُفَرَ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ وَيُقَالُ أَبُو الْعَلَاءِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم - انْتَهَى .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361461

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
