حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب أَعْضَاءِ السُّجُودِ

بَابُ أَعْضَاءِ السُّجُودِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا : نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُمِرْتُ قَالَ حَمَّادٌ : أُمِرَ نَبكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ ، وَلَا يَكُفَّ شَعْرًا ، وَلَا ثَوْبًا .

باب أعضاء السجود ( أُمِرَ ) قَالَ الْحَافِظُ هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ عَلَى الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَهُوَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ . قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : عُرِفَ ذَلِكَ بِالْعُرْفِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ . قِيلَ : وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ صِيغَةُ أَفْعَلَ .

انْتَهَى . وَتَعَقَّبَ عَلَيْهِ الشَّوْكَانِيُّ حَيْثُ قَالَ : لَفْظُ أُمِرَ أَدَلُّ عَلَى الْمَطْلُوبِ مِنْ صِيغَةِ أَفْعَلَ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ انْتَهَى . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ أُمِرْنَا ( عَلَى سَبْعَةٍ ) أَيْ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ وَيَجِيءُ بَيَانُهَا ( وَلَا يَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا ) هُوَ إِمَّا بِمَعْنَى الْمَنْعِ ، أَيْ لَا يَمْنَعُهُمَا مِنَ الِاسْتِرْسَالِ حَالَ السُّجُودِ لِيَقَعَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ بِمَعْنَى الْجَمْعِ ، أَيْ لَا يَجْمَعُ ثَوْبَهُ وَلَا شَعْرَهُ ، وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ فِي حَالِ الصَّلَاةِ ، وَإِلَيْهِ جَنَحَ الدَّاوُدِيُّ ، وَرَدَّهُ عِيَاضٌ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، فَإِنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ لِلْمُصَلِّي سَوَاءٌ فَعَلَهُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا .

قَالَ الْحَافِظُ : وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ، لَكِنْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الْحَسَنِ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ . قِيلَ : وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا رَفَعَ ثَوْبَهُ وَشَعْرَهُ عَنْ مُبَاشَرَةِ الْأَرْضِ أَشْبَهَ الْمُتَكَبِّرَ . انْتَهَى .

وَقَالَ النَّوَوِيُّ : اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ وَثَوْبُهُ مُشَمَّرٌ أَوْ كُمُّهُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ رَأْسُهُ مَعْقُوصٌ أَوْ مَرْدُودٌ شَعْرُهُ تَحْتَ عِمَامَتِهِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، فَكُلُّ هَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ ، فَلَوْ صَلَّى كَذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ . ثُمَّ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ النَّهْيَ مُطْلَقًا لِمَنْ صَلَّى كَذَلِكَ سَوَاءٌ تَعَمَّدَهُ لِلصَّلَاةِ أَمْ كَانَ قَبْلَهَا كَذَلِكَ ، لَا لَهَا بَلْ لِمَعْنًى آخَرَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ الصَّحِيحُ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمَنْقُولُ عَنِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ . انْتَهَى مُلَخَّصًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث