بَاب التَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، نا أبو الْوَلِيدُ ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ : قَوْلُهُ التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ تَضْرِبُ بِأُصْبُعَيْنِ مِنْ يَمِينِهَا عَلَى كَفِّهَا الْيُسْرَى . ( عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ ) أَيْ عِيسَى ( قَوْلُهُ : التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ تَضْرِبُ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ يَمِينِهَا عَلَى كَفِّهَا الْيُسْرَى ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّصْفِيحَ غَيْرُ التَّصْفِيقِ ؛ لِأَنَّ التَّصْفِيقَ الضَّرْبُ بِبَاطِنِ الرَّاحَةِ عَلَى الْأُخْرَى . وقَالَ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ : وَالْمَشْهُورُ أَنَّ مَعْنَاهَما وَاحِدٌ .
قَالَ عُقْبَةُ : وَالتَّصْفِيحُ التَّصْفِيقُ . وَكَذَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَا خِلَافَ فِي أَنَّ التَّصْفِيحَ وَالتَّصْفِيقَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَهُوَ الضَّرْبُ بِإِحْدَى صَفْحَتَيِ الْكَفِّ عَلَى الْأُخْرَى .
قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَمَا ادَّعَاهُ مِنْ نَفْيِ الْخِلَافِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ ، بَلْ فِيهِ قَوْلَانِ آخَرَانِ أَنَّهُمَا مُخْتَلِفَا الْمَعْنَى ، أَحَدُهُمَا أَنَّ التَّصْفِيحَ الضَّرْبُ بِظَاهِرِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ، وَالتَّصْفِيقُ الضَّرْبُ بِبَاطِنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى بَاطِنِ الْأُخْرَى ، حَكَاهُ صَاحِبُ الْإِكْمَالِ وَصَاحِبُ الْمُفْهِمِ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أنَّ التَّصْفِيحَ الضَّرْبُ بِإِصْبَعَيْنِ لِلْإِنْذَارِ وَالتَّنْبِيهِ ، وَبِالْقَافِ بِالْجَمِيعِ لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ .