---
title: 'حديث: بَابُ مَنْ قَالَ : بَعْدَ التَّسْلِيمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361660'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361660'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 361660
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابُ مَنْ قَالَ : بَعْدَ التَّسْلِيمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابُ مَنْ قَالَ : بَعْدَ التَّسْلِيمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا حَجَّاجٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَافِعٍ : أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ . ( باب من قال ) يسجد ( بعد التسليم ) حَدِيثُ الباب أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ : إِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ . وَعُتْبَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ - وَيُقَالُ : عُقْبَةُ - ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَمُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ لَكِنْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ الْحَافِظُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ ؛ فَطَائِفَةٌ رَآهُ السَّجْدَةَ بَعْدَ السَّلَامِ عَمَلًا بِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَالَ بِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلِيٌّ وَسَعْدٌ وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ . وَذَهَبَ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَبِحَدِيثِ الخدري وبحديث مُعَاوِيَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ ، وَزَعَمُوا أَنَّ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ مَنْسُوخٌ . وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَى الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ ، وَآخِرُ الْأَمْرَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ ، ثُمَّ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الْمَذْكُورِ . قَالَ : وَصُحْبَةُ مُعَاوِيَةَ مُتَأَخِّرَةٌ ، قال الحازمي : وطريق الإنصاف أن يقول : إن أحاديث السجود قبل السلام وبعده كُلُّهَا ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ وَفِيهَا نَوْعُ تَعَارُضٍ ، وَلَمْ يَثْبُتْ تَقَدُّمُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ ، وَحَدِيثُ الزُّهْرِيُّ مُنْقَطِعٌ فَلَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ وَلَا يُعَارَضُ بِالْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ ، وَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَحَادِيثِ عَلَى التَّوَسُّعِ وَجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ . الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ أَنَّ السَّهْوَ إِذَا كَانَ فِي الزِّيَادَةِ كَانَ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ أَخْذًا بِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَإِذَا كَانَ فِي النُّقْصَانِ كَانَ قَبْلَ السَّلَامِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . الْقَوْلُ الرَّابِعُ أَنَّهُ إِذَا نَهَضَ مِنْ ثِنْتَيْنِ سَجَدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَكَذَا إِذَا شَكَّ فَرَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَإِذَا سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكَذَا إِذَا شَكَّ وَكَانَ مِمَّنْ يَرْجِعُ إِلَى التَّحَرِّي أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ فَإِنَّهُ احْتِيَاطٌ فَفَعَلَ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَهُ فِي نَظِيرِ كُلِّ وَاقِعَةٍ عَنْهُ ، انْتَهَى . وَحَكَى الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فِي هَذَا ثَمَانِيَةَ مَذَاهِبَ ، لَا نُطِيلُ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ : أَحَادِيثُ الْبَابِ خَمْسَةٌ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَفِيهِ أَنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَوْضِعَهُمَا ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِيمَنْ شَكَّ وَفِيهِ أَنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِيهِ الْقِيَامُ إِلَى خَامِسَةٍ وَأَنَّهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَحَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ وَفِيهِ السَّلَامُ مِنَ اثْنَتَيْنِ وَالْمَشْيُ وَالْكَلَامُ وَأَنَّهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَحَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَفِيهِ الْقِيَامُ مِنَ اثْنَتَيْنِ وَالسُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ ؛ فَقَالَ دَاوُدَ : لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا ، بَلْ تُسْتَعْمَلُ فِي مَوَاضِعِهَا عَلَى مَا جَاءَتْ . وَقَالَ أَحْمَدُ كَقَوْلِ دَاوُدَ فِي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ خَاصَّةً وَخَالَفَهُ فِي غَيْرِهَا وَقَالَ : يَسْجُدُ فِيمَا سِوَاهَا قَبْلَ السَّلَامِ لِكُلِّ سَهْوٍ . أَمَّا الَّذِينَ قَالُوا بالْقِيَاسَ فَاخْتَلَفُوا ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مُخَيَّرٌ فِي كُلِّ سَهْوٍ ، إِنْ شَاءَ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ شَاءَ قَبْلَهُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْأَصْلُ هُوَ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَتَأَوَّلَ بَاقِي الْأَحَادِيثِ عَلَيْهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْأَصْلُ هُوَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ ، وَرَدَّ بَقِيَّةَ الْأَحَادِيثِ إِلَيْهِ . وَقَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ السَّهْوُ زِيَادَةً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَإِنْ كَانَ نَقْصًا فَقَبْلَهُ . فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَيَقُولُ : قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَهَا ، وَنَصَّ عَلَى السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ مَعَ تَجْوِيزِ الزِّيَادَةِ ، وَالْمُجَوَّزُ كَالْمَوْجُودِ ، وَيَتَأَوَّلُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْقِيَامِ إِلَى خَامِسَةٍ وَالسُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عَلِمَ السَّهْوَ إِلَّا بَعْدَ السَّلَامِ وَلَوْ عَلِمَهُ قَبْلَهُ يَسْجُدُ قَبْلَهُ وَيَتَأَوَّلُ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ عَلَى أَنَّهَا صَلَاةٌ جَرَى فِيهَا سَهْوٌ فَسَهَا عَنِ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ فَتَدَارَكَهُ بَعْدَهُ ؛ هَذَا كَلَامُ الْمَازِرِيِّ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ نَفِيسٌ . وَأَقْوَى الْمَذَاهِبِ هُنَا مَذْهَبُ مَالِكٍ ثُمَّ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَقَوْلٌ بِالتَّخْيِيرِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ لَوِ اجْتَمَعَ فِي صَلَاةٍ سهوان ؛ سهو بزيادة وسهو بنقص - سجد قبل السلام . قال القاضي عياض : ولا خِلَافٌ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ لِلزِّيَادَةِ أَوِ للنَّقْصِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ، وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْأَفْضَلِ ؛ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361660

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
