حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَنْ نَسِيَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَهُوَ جَالِسٌ

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ بِمَعْنَى الْإِسْنَادِ أَنَّ ابْنَ عَيَّاشٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ زُهَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ سَالِمٍ الْعَنْسِيَّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ عَمْرٌو وَحْدَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ أَبِيهِ غَيْرُ عَمْرٍو . ( قَالَ عمْرُو ) بْنُ عُثْمَانَ شَيْخُ الْمُؤَلِّفِ ( وَحْدَهُ ) دُونَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَشُجَاعِ بْنِ مَخْلَدٍ من شُيُوخِ الْمُؤَلِّفِ ( عَنْ أَبِيهِ ) وَهُوَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ . وَالْمَعْنَى أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَوْبَانَ ، وَقَالَ الْبَاقُونَ بِحَذْفِ عَنْ أَبِيهِ أَيْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ ثَوْبَانَ ( لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ : سَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : انْفَرَدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : قَالَ الْأَثْرَمُ : هَذَا مَنْسُوخٌ ، وَقَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ : حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي وَابْنُ الْجَوْزِيِّ بَعْدَمَا عَزَيَاهُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ مَقْدُوحٌ فِيهِ .

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : فِي سَنَدِهِ اخْتِلَافٌ انْتَهَى . قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ : قَالُوا : فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ مَقَالٌ وَخِلَافٌ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ يَعْنِي الشَّامِيِّينَ فَصَحِيحٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنِ الشَّامِيِّينَ فَتَضْعِيفُ الْحَدِيثِ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ .

وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَسْأَلَتَيْنِ : الْأُولَى : أَنَّهُ إِذَا تَعَدَّدَ الْمُقْتَضِي لِسُجُودِ السَّهْوِ تَعَدَّدَ لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ ، وَقَدْ حُكِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّدُ السُّجُودُ وَإِنْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ سَلَّمَ وَتَكَلَّمَ وَمَشَى نَاسِيًا وَلَمْ يَسْجُدْ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ . وَلَئِنْ قِيلَ : إِنَّ الْقَوْلَ أَوْلَى بِالْعَمَلِ بِهِ مِنَ الْفِعْلِ ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى تَعَدُّدِ السُّجُودِ لِتَعَدُّدِ مُقْتَضِيهِ ، بَلْ هُوَ لِلْعُمُومِ لِكُلِّ سَاهٍ ، فَيُفِيدُ الْحَدِيثُ أَنَّ كُلَّ مَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ ، بِأَيِّ سَهْوٍ كَانَ يُشْرَعُ لَهُ سَجْدَتَانِ ، وَلَا يَخْتَصَّانِ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي سَهَا فِيهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا بِالْأَنْوَاعِ الَّتِي سَهَا بِهَا ، وَالْحَمْلُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الظَّاهِرُ فِيهِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ . وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَرَى سُجُودَ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ انْتَهَى .

وَفِي رَحْمَةِ الْأُمَّةِ : وَإِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ السَّهْوُ كَفَاهُ لِلْجَمِيعِ سَجْدَتَانِ بِالِاتِّفَاقِ . وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ السَّهْوُ مِنْ جِنْسَيْنِ كَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ سَجَدَ لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَيْنِ . وعَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ : يَسْجُدُ لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَيْنِ مُطْلَقًا .

انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ . وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَفِيهِ مَقَالٌ .

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ : لَا يَثْبُتُ حَدِيثُ ابْنِ جَعْفَرٍ وَلَا حَدِيثُ ثَوْبَانَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث