حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فَضْلِ الْجُمُعَةِ

بَابُ فَضْلِ الْجُمُعَةِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ قال : فَاسْتَمَعَ ، وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا . بَاب فَضْلِ الْجُمُعَةِ ( وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ) هُوَ بِنَصَبِ زِيَادَةٍ عَلَى الظَّرْفِ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ . قَالَ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَى الْمَغْفِرَةِ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَنَّ الْحَسَنَةَ الَّتِي تُجْعَلُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَصَارَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ الَّذِي فَعَلَ فِيهِ هَذِهِ الْأَفْعَالَ الْجَمِيلَةَ فِي مَعْنَى الْحَسَنَةِ الَّتِي تُجْعَلُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا .

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : وَالْمُرَادُ بِمَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَخُطْبَتِهَا إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ ، حَتَّى يَكُونَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ ، وَيَضُمُّ إِلَيْهَا ثَلَاثَةً فَتَصِيرُ عَشَرَةً . ( وَمَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا ) أَيْ سَوَّاهُ لِلسُّجُودِ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ : بِطَرِيقِ اللَّعِبِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ ، فَقَدْ لَغَا ، أَيْ بِصَوْتِ لَغْوٍ مَانِعٍ عَنِ الِاسْتِمَاعِ ، فَيَكُونُ شَبِيهًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ : فَقَدْ لَغَا ، أَيْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا يُشْرَعُ لَهُ أَوْ عَبَثَ بِمَا يَظْهَرُ لَهُ صَوْتٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث