حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب الْجُمُعَةِ فِي الْيَوْمِ الْمَطِيرِ

بَابُ الْجُمُعَةِ فِي الْيَوْمِ الْمَطِيرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ يَوْمَ مَطَرٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيَهُ : أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الرِّحَالِ . بَابُ الْجُمُعَةِ فِي الْيَوْمِ الْمَطِيرِ بِفَتْحِ الْمِيمِ ، صِيغَةُ اسْمِ الْفَاعِلِ ، أَيْ يَوْمٌ مَاطِرٌ ، أَيْ ذُو مَطَرٍ ، كَذَا فِي اللِّسَانِ ؛ أَيْ : هَلْ يَلْزَمُ لِلْمُصَلِّي حُضُورُهُ فِي الْجَامِعِ أَوْ يُجَمِّعُ فِي رَحْلِهِ لِأَجْلِ الْمَطَرِ أَوْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْجُمُعَةُ . ( عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ ) قَالَ الْمُنْذَرِيُّ : وَأَبُو الْمَلِيحِ اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ أُسَامَةَ ، وَقِيلَ : زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ ، وَقِيلَ : أُسَامَةُ بْنُ عَامِرٍ ، وَقِيلَ : عُمَيْرُ بْنُ أُسَامَةَ ، هُذَلِيٌّ بَصْرِيٌّ ، اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ ، وَأَبُوهُ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ أَبُو الْمَلِيحِ ( أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ ) مُصَغَّرٌ ، وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ هُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ ، وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْبُقْعَةِ ، وَقِصَّةُ حُنَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةِ ثَمَانٍ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِقِتَالِ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ ، وَقَدْ بَقِيَتْ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ ، فَسَارَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَمَدَّهُمُ اللَّهُ بِنَصْرِهِ ، فَعَطَفُوا ، وَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ، ثُمَّ صَارَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى أَوْطَاسٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ عَلَى نَخْلَةِ الْيَمَانِيَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ الثَّنَايَا ، وَتَبِعَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ سَلَكَ نَخْلَةَ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَقَامَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ، ثُمَّ سَارَ إِلَى أَوْطَاسٍ ، فَاقْتَتَلُوا ، وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى الطَّائِفِ ، وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الطَّائِفِ فَقَاتَلَهُمْ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ ، فَلَمَّا أَهَلَّ ذُو الْقَعْدَةِ تَرَكَ الْقِتَالَ ؛ لِأَنَّهُ شَهْرٌ حَرَامٌ ، وَرَحَلَ رَاجِعًا ، فَنَزَلَ جِعْرَانَةَ ، وَقَسَمَ بِهَا غَنَائِمَ أَوْطَاسٍ وَحُنَيْنٍ ، وَيُقَالُ : كَانَتْ سِتَّةُ آلَافِ سَبِيٍّ .

قُلْتُ : وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى أَبِي الْمُلَيْحِ ، فَقَالَ قَتَادَةُ عَنْهُ : إِنَّ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ بِحُنَيْنٍ ، وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْهُ : إِنَّهَا وَقَعَتْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( الرِّحَالُ ) جَمْعُ رَحْلٍ ، وَالْمُرَادُ بِهَا الدُّورُ وَالْمَسَاكِنُ وَالْمَنَازِلُ .

قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ . وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحُنَيْنٍ ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث