حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، نا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ : سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ . ( لَيْسَ لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَمَا نَجِدُ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ وَعِنْدَ الشَّيْخَيْنِ أَيْضًا بِلَفْظِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ فَالْمُرَادُ نَفْيُ الظِّلِّ الَّذِي يُسْتَظَلُّ بِهِ لَا نَفْيُ أَصْلِ الظِّلِّ . وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ بَلْ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ قَدْ وُجِدَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيْءٌ يَسِيرٌ .

قَالَ النَّوَوِيُّ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ التَّبْكِيرِ وَقِصَرِ حِيطَانِهِمُ انْتَهَى . فَلَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلِ الزَّوَالِ . نَعَمْ يُسْتَدَلُّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ حَسَنِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا ، قَالَ حَسَنٌ : فَقُلْتُ لِجَعْفَرٍ : فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ تِلْكَ ؟ قَالَ : زَوَالُ الشَّمْسِ وَمِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَتَى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الْجُمُعَةَ ؟ قَالَ : كَانَ يُصَلِّي ثُمَّ نَذْهَبُ إِلَى جِمَالِنَا فَنُرِيحُهَا حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ يَعْنِي النَّوَاضِحَ .

وَقَالُوا : وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ كَمَا فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ هِشَامٍ ، وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ . وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَوْ كَانَتْ خُطْبَتُهُ وصلاته بَعْدَ الزَّوَالِ لَمَا انْصَرَفَ مِنْهَا إِلَّا وَقَدْ صَارَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يَسْتَظِلُّ بِهِ . وَالتَّفْصِيلُ فِي التَّعْلِيقِ الْمُغْنِي ، وَفِي السُّبُلِ أَجَازَ مَالِكٌ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ دُونَ الصَّلَاةِ انْتَهَى .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث