---
title: 'حديث: بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا حَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361809'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361809'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 361809
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا حَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ : مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ قَالُوا : كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَضْحَى ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ . بَاب صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ قَالَ النَّوَوِيُّ : هِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ ، وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ : هِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ وَاجِبَةٌ ، فَإِذَا قُلْنَا : فَرْضُ كِفَايَةٍ فَامْتَنَعَ أَهْلُ مَوْضِعٍ مِنْ إِقَامَتِهَا قُوتِلُوا عَلَيْهَا كَسَائِرِ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ ، وَإِذَا قُلْنَا : إِنَّهَا سُنَّةٌ لَمْ يُقَاتَلُوا بِتَرْكِهَا كَسُنَّةِ الظُّهْرِ وَغَيْرِهَا ، وَقِيلَ : يُقَاتَلُونَ لِأَنَّهَا شِعَارٌ ظَاهِرٌ . قَالُوا : وَسُمِّيَ عِيدًا لِعَوْدِهِ وَتَكَرُّرِهِ ، وَقِيلَ : لِعَوْدِ السُّرُورِ فِيهِ ، وَقِيلَ : تَفَاؤُلًا بِعَوْدِهِ عَلَى مَنْ أَدْرَكَهُ ، كَمَا سُمِّيَتِ الْقَافِلَةُ حِينَ خُرُوجِهَا تَفَاؤُلًا لِقُفُولِهَا سَالِمَةً وَهُوَ رُجُوعُهَا وَحَقِيقَتُهَا الرَّاجِعَةُ . ( قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ) ؛ أَيْ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ، ( وَلَهُمْ ) ؛ أَيْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ( يَوْمَانِ ) وَهُمَا : يَوْمُ النَّيْرُوزِ وَيَوْمُ الْمِهْرَجَانِ ، كَذَا قَالَهُ الشُّرَّاحُ . وَفِي الْقَامُوسِ النَّيْرُوزُ أَوَّلُ يَوْمِ السَّنَةِ ، مُعَرَّبُ نَوْرُوزٍ ، وَالنَّوْرُوزُ مَشْهُورٌ وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ تَتَحَوَّلُ الشَّمْسُ فِيهِ إِلَى بُرْجِ الْحَمَلِ ، وَهُوَ أَوَّلُ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ ، كَمَا أَنَّ غُرَّةَ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ أَوَّلُ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ . وَأَمَّا مِهْرَجَانُ فَالظَّاهِرُ بِحُكْمِ مُقَابِلَتِهِ بِالنَّيْرُوزِ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ يَوْمِ الْمِيزَانِ ، وَهُمَا يَوْمَانِ مُعْتَدِلَانِ فِي الْهَوَاءِ : لَا حَرَّ وَلَا بَرْدَ ، وَيَسْتَوِي فِيهِمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، فَكَأَنَّ الْحُكَمَاءُ الْمُتَقَدِّمِينَ الْمُتَعَلِّقِينَ بِالْهَيْئَةِ اخْتَارُوهُمَا لِلْعِيدِ فِي أَيَّامِهِمْ ، وَقَلَّدَهُمْ أَهْلُ زَمَانِهِمْ لِاعْتِقَادِهِمْ بِكَمَالِ عُقُولِ حُكَمَائِهِمْ ، فَجَاءَ الْأَنْبِيَاءُ وَأَبْطَلُوا مَا بَنَى عَلَيْهِ الْحُكَمَاءُ . ( فِي الْجَاهِلِيَّةِ ) ؛ أَيْ فِي زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ أَيَّامِ الْإِسْلَامِ ( أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا ) الْبَاءُ هُنَا دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَتْرُوكِ وَهُوَ الْأَفْصَحُ ؛ أَيْ جَعَلَ لَكُمْ بَدَلًا عَنْهُمَا خَيْرًا ( مِنْهُمَا ) ؛ أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى ، وَخَيْرًا لَيْسَتْ أَفْعَلَ تَفْضِيلٍ ؛ إِذْ لَا خَيْرِيَّةَ فِي يَوْمَيْهِمَا ( يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ ) بَدَلٌ مِنْ خَيْرًا أَوْ بَيَانٌ لَهُ ، وَقَدَّمَ الْأَضْحَى فَإِنَّهُ الْعِيدُ الْأَكْبَرُ ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ ، وَنَهَى عَنِ اللَّعِبِ وَالسُّرُورِ فِيهِمَا أَيْ فِي النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ . وَفِيهِ نِهَايَةٌ مِنَ اللُّطْفِ ، وَأَمَرَ بِالْعِبَادَةِ ؛ لِأَنَّ السُّرُورَ الْحَقِيقِيَّ فِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا قَالَ الْمُظْهِرُ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَعْظِيمَ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ وَغَيْرِهِمَا أَيْ مِنْ أَعْيَادِ الْكُفَّارِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ . قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ الْحَنَفِيُّ : مَنْ أَهْدَى فِي النَّيْرُوزِ بَيْضَةً إِلَى مُشْرِكٍ تَعْظِيمًا لِلْيَوْمِ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ تَعَالَى ، وَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُ ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَنَفِيُّ : مَنِ اشْتَرَى فِيهِ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ يَشْتَرِيهِ فِي غَيْرِهِ أَوْ أَهْدَى فِيهِ هَدِيَّةً إِلَى غَيْرِهِ ، فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ تَعْظِيمَ الْيَوْمِ كَمَا يُعَظِّمُهُ الْكَفَرَةُ ، فَقَدْ كَفَرَ ، وَإِنْ أَرَادَ بِالشِّرَاءِ التَّنَعُّمَ ، وَالتَّنَزُّهَ ، وَبِالْإِهْدَاءِ التّحَابَ جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ ، لَمْ يَكُنْ كُفْرًا ، لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ التَّشبهِ بِالْكَفَرَةِ حِينَئِذٍ فَيُحْتَرَزُ عَنْهُ . قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361809

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
