بَاب يُنَادَى فِيهَا بِالصَّلَاةِ
بَابُ يُنَادَى فِيهَا بِالصَّلَاةِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، نا الْوَلِيدُ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُسِفَتْ الشَّمْسُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَنَادَى أَنْ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ . بَابُ يُنَادِي فِيهَا بِالصَّلَاةَ ( فَنَادَى أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ ) : وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : فَبَعَثَ مُنَادِيًا أَنْ يُنَادِيَ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ . قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : لِيَجْتَمِعُوا إِنْ لَمْ يَكُونُوا اجْتَمَعُوا .
قَالَ الطِّيبِيُّ : الصَّلَاةُ مُبْتَدَأٌ وَجَامِعَةٌ خَبَرُهُ ، أَيِ : الصَّلَاةُ تَجْمَعُ النَّاسَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ : الصَّلَاةُ ذَاتُ جَمَاعَةٍ ، أَيْ : تُصَلَّى جَمَاعَةً لَا مُنْفَرِدًا كَالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ ، فَالْإِسْنَادُ مَجَازِيٌّ كَطَرِيقِ سَائِرِ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . وَفِي فَتْحِ الْبَارِي أَنِ الصَّلَاةَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ وَهِيَ الْمُفَسِّرَةُ ، وَرُوِيَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : إِنَّ الصَّلَاةَ ذَاتُ جَمَاعَةٍ حَاضِرَةٍ . وَيُرْوَى : جَامِعَةٌ ، عَلَى أَنَّهُ الْخَبَرُ ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنِ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا وَلَا يُقَامُ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ .