---
title: 'حديث: بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ مَنْ رَأَى أَنْ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُمْ صَفَّان… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361942'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361942'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 361942
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ مَنْ رَأَى أَنْ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُمْ صَفَّان… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ مَنْ رَأَى أَنْ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُمْ صَفَّانِ ، فَيُكَبِّرُ بِهِمْ جَمِيعًا ، ثُمَّ يَرْكَعُ بِهِمْ جَمِيعًا ، ثُمَّ يَسْجُدُ الْإِمَامُ ، وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ ، فَإِذَا قَامُوا سَجَدَ الْآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الْآخَرِينَ ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْأَخِيرُ إِلَى مَقَامِهِمْ ، ثُمَّ يَرْكَعُ الْإِمَامُ ، وَيَرْكَعُونَ جَمِيعًا ، ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَسْجُدُ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ، وَالْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ ، وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ سَجَدَ الْآخَرُونَ ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً ، لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، فَلَمَّا حَضَرَتْ الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ ، فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفٌّ ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرُ ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَكَعُوا جَمِيعًا ، ثُمَّ سَجَدَ ، وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلُونَهُ ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ ، فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلَاءِ السَّجْدَتَيْنِ ، وَقَامُوا سَجَدَ الْآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الْآخَرِينَ ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ، ثُمَّ سَجَدَ ، وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ سَجَدَ الْآخَرُونَ ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا ، فَصَلَّاهَا بِعُسْفَانَ ، وَصَلَّاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاه أَيُّوبُ ، وَهِشَامٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَكَذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَكَذَلِكَ قَتَادَةُ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ حِطَّانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِعْلَهُ ، وَكَذَلِكَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَلِكَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ . 279 - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ ( مَنْ رَأَى ) أَيْ : مِنَ الْأَئِمَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ( أَنْ يُصَلِّيَ ) : الْإِمَامُ ( بِهِمْ ) أَيْ : بِالنَّاسِ الْمُجْتَمَعِينَ ( وَهُمْ ) أَيِ : النَّاسُ الْمُجْتَمِعُونَ ( فَيُكَبِّرُ بِهِمْ ) أَيْ : فَيُكَبِّرُ الْإِمَامُ بِهَؤُلَاءِ فَيَفْتَحُونَ الصَّلَاةَ كُلُّهُمْ مَعًا ( ثُمَّ يَرْكَعُ بِهِمْ جَمِيعًا ) أَيْ : يَرْكَعُ الْإِمَامُ بِهَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ ( ثُمَّ يَسْجُدُ الْإِمَامُ ) سَجْدَتَيْنِ ( وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ) أَيِ : الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ الَّذِي يَلِي الْإِمَامَ هُوَ يَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ ( وَالْآخَرُونَ ) الَّذِينَ هُمْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ ( قِيَامٌ ) جَمْعُ قَائِمٍ ( يَحْرُسُونَهُمْ ) أَيْ : يَحْرُسُونَ الْإِمَامَ وَالصَّفَّ الْمُقَدَّمَ ( فَإِذَا قَامُوا ) أَيِ : الَّذِينَ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ( الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ ) أَيْ : خَلْفَ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ وَلَمْ يَسْجُدُوا مَعَهُمْ . ( عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ) اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِلَفْظِ : حَدَّثَنَا أَبُو عَيَّاشٍ ، قَالَ : وَفِي هَذَا تَصْرِيحٌ بِسَمَاعِ مُجَاهِدٍ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ . انْتَهَى . ( بِعُسْفَانَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ مَوْضِعٌ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ ، وَقِيلَ : هِيَ قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ مِيلًا مِنْ مَكَّةَ ، وَهِيَ حَدُّ تِهَامَةَ ، كَذَا فِي مَرَاصِدِ الِاطِّلَاعِ ( وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدٌ ) أَيْ : كَانَ أَمِيرُهُمْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ( لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، أَيْ : غَفْلَةً فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ ، يُرِيدُونَ : فَلَوْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ كَانَ أَحْسَنَ ( فَنَزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ : فَنَزَلَتْ يَعْنِي صَلَاةُ الْخَوْفِ ( فَصَلَّاهَا بِعُسْفَانَ وَصَلَّاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ ) وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ : وَصَلَّى مَرَّةً بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ وَلَفْظُ أَحْمَدَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ : فَصَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مَرَّتَيْنِ ، مَرَّةً بِعُسْفَانَ وَمَرَّةً بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي عَيَّاشٍ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَكَذَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الَّذِي سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ مُعَلَّقًا أَنَّ صَلَاةَ الطَّائِفَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ جَمِيعًا وَاشْتِرَاكَهُمْ فِي الْحِرَاسَةِ وَمُتَابَعَتَهُ فِي جَمِيعِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ إِلَّا السُّجُودُ ، فَتَسْجُدُ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَتَنْتَظِرُ الْأُخْرَى حَتَّى تَفْرُغَ الطَّائِفَةُ الْأُولَى ثُمَّ تَسْجُدُ ، وَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى تَقَدَّمَتِ الطَّائِفَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ مَكَانَ الطَّائِفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَتَأَخَّرَتِ الْمُتَقَدِّمَةُ ( رَوَاهُ أَيُّوبُ وَهِشَامٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ هَذَا الْمَعْنَى ) حَدِيثُ هِشَامٍ وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِلَفْظِ : فَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعُوا جَمِيعًا ، ثُمَّ سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ ، فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤوسَهُمْ سَجَدَ الْآخَرُونَ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ وَتَأَخَّرَ هَؤُلَاءِ فَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعُوا جَمِيعًا ، ثُمَّ سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ ، فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ سَجَدَ الْآخَرُونَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ، وَحَدِيثُ أَيُّوبَ وَصَلَهُ ابْنُ مَاجَهْ ( وَكَذَلِكَ ) أَيْ : كَمَا رَوَاهُ أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ ( رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ ) حَدِيثُ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَصَلَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ( وَكَذَلِكَ ) أَيْ : كَحَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ رَوَاهُ ( عَبْدُ الْمَلِكِ ) بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ( عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ ) وَحَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ ( عَنْ أَبِي مُوسَى ) الْأَشْعَرِيِّ ( فِعْلَهُ ) مَوْقُوفًا عَلَيْهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ بِلَفْظٍ آخَرَ ، وَكَذَا مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى ( وَكَذَلِكَ ) أَيْ : كَحَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ رَوَاهُ ( عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ) بْنِ الْعَاصِ ثِقَةٌ ( عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ) : مُرْسَلًا . وَفِي الْمُصَنَّفِ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ سَمِعَهُ مِنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ مُجَاهِدٌ : فَكَانَ تَكْبِيرُهُمْ وَرُكُوعُهُمْ وَتَسْلِيمُهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءً وَتَنَاصَفُوا فِي السُّجُودِ ( هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ) : مُرْسَلًا . فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ( وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ) سُفْيَانَ الْإِمَامِ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ ، فَحَدِيثُ جَابِرٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ وَحَدِيثُ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ مَفْهُومُهُمَا وَاحِدٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : صَلَاةُ الْخَوْفِ أَنْوَاعٌ ، وَقَدْ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فِي أَيَّامٍ مُخْتَلِفَةٍ عَلَى أَشْكَالٍ مُتَبَايِنَةٍ ، يَتَوَخَّى فِي كُلِّهَا مَا هُوَ أَحْوَطُ لِلصَّلَاةِ وَأَبْلَغُ فِي الْحِرَاسَةِ ، وَهِيَ عَلَى اخْتِلَافِ صُوَرِهَا مُؤْتَلِفَةٌ فِي الْمَعَانِي ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنْهَا هُوَ الِاخْتِيَارُ إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَإِذَا كَانَ الْعَدُوُّ وَرَاءَ الْقِبْلَةِ صَلَّى بِهِمْ صَلَاتَهُ فِي يَوْمِ ذَاتِ الرِّقَاعِ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يَشُكُّ فِي سَمَاعِ مُجَاهِدٍ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَيَّاشٍ ، وَقَالَ : بَيَّنَ فِيهِ سَمَاعَ مُجَاهِدٍ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَسَمَاعُهُ مِنْهُ مُتَوَجِّهٌ ؛ فَإِنَّهُ ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَوْلِدَ مُجَاهِدٍ سَنَةَ عِشْرِينَ ، وَعَاشَ أَبُو عَيَّاشٍ إِلَى بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ ، وَقِيلَ : إِلَى بَعْدَ الْخَمْسِينَ . انْتَهَى .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361942

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
