بَاب مَنْ قَالَ يُصَلِّي بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً ثم يسلم فيقوم الذين خلفه فيصلون ركعة ثم يجيء الآخرون إلى مقام هؤلاء فيصلون ركعة
حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ : نَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ : فَكَبَّرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكَبَّرَ الصَّفَّانِ جَمِيعًا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ بِهَذَا الْمَعْنَى عَنْ خُصَيْفٍ ، وَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ هَكَذَا ، إِلَّا أَنَّ الطَّائِفَةَ الَّتِي صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ، ثُمَّ سَلَّمَ مَضَوْا إِلَى مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مَقَامِ أُولَئِكَ ، فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُمْ غَزَوْا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ كَابُلَ فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْخَوْفِ .
( رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ بِهَذَا الْمَعْنَى ) : أَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ وَمُؤَمِّلٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ وَكُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً ، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَةً انْتَهَى . وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ فِي رِوَايَةِ شَرِيكٍ عَنْ خُصَيْفٍ فَكَبَّرَ الصَّفَّانِ جَمِيعًا ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ خُصَيْفٍ لَكِنْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ بِمَعْنَى رِوَايَةِ شَرِيكٍ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَتِهِ وَكُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ كَمَا سَلَفَ ( وَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ ) : صَحَابِيٌّ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَافْتَتَحَ سِجِسْتَانَ وَكَابُلَ ( هَكَذَا ) : أَيْ كَمَا ذَكَرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( إِلَّا أَنَّ الطَّائِفَةَ الَّتِي صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ) : وَهِيَ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي دَخَلَتْ مَعَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ( ثُمَّ سَلَّمَ ) : الْإِمَامُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ( مَضَوْا ) : خَبَرُ أَنَّ ( وَجَاءَ هَؤُلَاءِ ) : وَهِيَ الطَّائِفَةُ الْأُولَى الَّتِي صَلَّتْ مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى ( ثُمَّ رَجَعُوا ) : أَيِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى ( إِلَى مَقَامِ أُولَئِكَ ) : أَيِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ ( فَصَلَّوْا ) : أَيِ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ رَكْعَتَهُمُ الْبَاقِيَةَ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَثَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ وَالَتْ بَيْنَ رَكْعَتَيْهَا ثُمَّ أَتَمَّتِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى بَعْدَهَا ، وَفِي فِعْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ أَتَمَّتْ رَكْعَتَهُمُ الْبَاقِيَةَ بَعْدَ إِتْمَامِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَهُمُ الثَّانِيَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( أَخْبَرَنِي أَبِي ) : هُوَ حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ ( كَابُلَ ) : بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَيُقَالُ كَابُلِسْتَانُ وَهِيَ بَيْنَ الْهِنْدِ وَسِجِسْتَانَ فِي ظَهْرِ الْغَوْرِ وَبِهِ زَعْفَرَانٌ وَعُودٌ وَأَهْلِيلَجُ كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ .