بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ
حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنِ بْنُ يَحْيَى الرَّازِيُّ ، نا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ لَمْ يَذْكُرْ : فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ارْفَعْ شَيْئًا وَلا لِعُمَرَ : اخْفِضْ شَيْئًا زَادَ : وَقَدْ سَمِعْتُكَ يَا بِلَالُ ، وَأَنْتَ تَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ ، وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ : كَلَامٌ طَيِّبٌ يَجْمَعُه اللَّهُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّكُمْ قَدْ أَصَابَ . ( وَأَنْتَ تَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ ) : مِنْ تَبْعِيضِيَّةٍ ، أَيْ تَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَآيَاتٍ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَلَا تَقْرَأُ سُورَةً كَامِلَةً . ( قَالَ ) بِلَالٌ : ( كَلَامٌ طَيِّبٌ ) : أَيْ كُلُّ الْقُرْآنِ كَلَامٌ طَيِّبٌ ( يَجْمَعُهُ ) : الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى الْكَلَامِ ، وَالْمُرَادُ بَعْضُ الْكَلَامِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ، قَوْلُهُ ( بَعْضُهُ ) : بَعْضُ الْكَلَامِ ( إِلَى بَعْضٍ ) : وَالْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ الْقُرْآنِ كَلَامٌ طَيِّبٌ تَشْتَهِي إِلَيْهِ النُّفُوسُ وَيَرْغَبُ فِيهِ أَهْلُ الْإِيمَانِ ، وَجَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْضَ الْكَلَامِ وَضَمَّهُ إِلَى بَعْضٍ وَوَضَعَ بَعْضًا مَعَ بَعْضٍ ؛ لِأَجْلِ مَا تَقْتَضِي إِلَيْهِ الْحَاجَةُ ، وَإِنِّي أَقْرَأُ مِنْهُ مَا أُحِبُّهُ وَمَا أَشْتَهِي إِلَيْهِ .
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .