بَاب فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نا أَبُو عَاصِمٍ ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنْظُرَ كَيْفَ يُصَلِّي ؟ فَقَامَ ، فَتَوَضَّأَ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قِيَامُهُ مِثْلُ رُكُوعِهِ ، وَرُكُوعُهُ مِثْلُ سُجُودِهِ ، ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ ثُمَّ قَرَأَ بِخَمْسِ آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ هَذَا حَتَّى صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى سَجْدَةً وَاحِدَةً فَأَوْتَرَ بِهَا ، وَنَادَى الْمُنَادِي عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ ، فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : خَفِيَ عَلَيَّ مِنْ ابْنِ بَشَّارٍ بَعْضُهُ . ( قَالَ : بِتُّ ) : مَاضٍ مِنَ الْبَيْتُوتَةِ ( وَاسْتَنَّ ) : أَيِ اسْتَاكَ ، إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَيْ فِي خَلْقِ الْعُلْوِيَّاتِ وَالسُّفْلِيَاتِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَيْ طُولًا وَقِصَرًا ، أَوْ ظُلْمَةً وَنُورًا ، أَوْ حَرًّا وَبَرْدًا ( فَأَوْتَرَ بِهَا ) : أَيْ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ ( بَعْدَمَا سَكَتَ ) : أَيْ فَرَغَ عن الْأَذَانِ ( خَفِيَ عَلَيَّ ) : وَلَمْ يَظْهَرْ لِي ( مِنِ ابْنِ بَشَّارٍ ) : هُوَ مُحَمَّدٌ ( بَعْضُهُ ) : أَيْ بَعْضُ الْحَدِيثِ يشبه أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَيْ سَمِعْتُ مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ الَّذِي رُوِّينَاهُ ، لَكِنْ عِنْدَهُ بَعْضُ الزِّيَادَاتِ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ ، لَكِنْ لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ ، وَخَفِيَ عَلَيَّ ، كَذَا فِي الشَّرْحِ ، وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .