بَاب تَفْرِيعِ أَبْوَابِ السُّجُودِ وَكَمْ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ : أَنَّ مِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ أَبَا الْمُصْعَبِ حَدَّثَهُ : أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يا رسول الله َفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ قَالَ : نَعَمْ ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا ، فَلَا يَقْرَأْهُمَا . ( وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا ) : قَالَ فِي السُّبُلِ : وَفِي الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ إِلَّا سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْأَخِيرَةِ مِنْهَا . وَفِي قَوْلِهِ : وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا تَأْكِيدٌ لِشَرْعِيَّةِ السُّجُودِ فِيهَا ، وَمَنْ قَالَ بِإِيجَابِهِ فَهُوَ مِنْ أَدِلَّتِهِ ، وَمَنْ قَالَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ قَالَ لَمَّا تَرَكَ السُّنَّةَ وَهُوَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ بِفِعْلِ الْمَنْدُوبِ وَهُوَ الْقُرْآنُ كَانَ الْأَلْيَقُ الِاعْتِنَاءَ بِالْمَسْنُونِ وَأَنْ لَا يَتْرُكَهُ فَإِذَا تَرَكَهُ فَالْأَحْسَنُ لَهُ أَنْ لَا يَقْرَأَ السُّورَةَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَمِشْرَحُ بْنُ هَاعَانِ ، وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِمَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَ مَيْرَكُ : لَكِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِمَا وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ عَلَى تَصْحِيحِهِ ، انْتَهَى .