بَاب فِيمَنْ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ
بَابٌ فِي مَنْ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ ، نا أَبُو بَحْرٍ ، نا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ ، نا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ قَالَ : لَمَّا بَعَثْنَا الرَّكْبَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : يَعْنِي إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ : كُنْتُ أَقُصُّ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَأَسْجُدُ فيها فَنَهَانِي ابْنُ عُمَرَ فَلَمْ أَنْتَهِ ثَلَاثَ مِرَات ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : إِنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ فَلَمْ يَسْجُدُوا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . بَابٌ فِيمَنْ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ ( الرَّكْبَ ) أَيْ جَمَاعَةً مِنَ الرُّكْبَانِ . ( كُنْتُ أَقُصُّ ) : أَيْ كُنْتُ أَعِظُ النَّاسَ وَأُذَكِّرُهُمْ ، فَأَقْرَأُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فِيهَا السَّجْدَةُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُخْتَالٌ .
أَيْ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِأَمِيرٍ يَعِظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا ، أَوْ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَمِيرِ ، وَلَا يَقُصُّ تَكَسُّبًا كَذَا فِي النِّهَايَةِ . ( فَنَهَانِي ابْنُ عُمَرَ ) : عَنْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ . ( فَلَمْ أَنْتَهِ ) : عَنْ هَذَا الْفِعْلِ بَلْ كُنْتُ أَفْعَلُهَا .
( ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ) : ظَرْفٌ ، فَنَهَانِي أَيْ نَهَانِي ثَلَاثَ مرار . ( ثُمَّ عَادَ ) : ابْنُ عُمَرَ لِلْمَنْعِ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ بِقَوْلِهِ ( فَقَالَ ) : ابْنُ عُمَرَ ( حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ ، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ بِصَلَاةٍ ، وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ بِالنَّهْيِ مُخْتَصَّةٌ بِالصَّلَاةِ . انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ .