بَاب فِي الْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ
بَابٌ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ ( أَوْصَانِي خَلِيلِي ) : قَالَ النَّوَوِيُّ : لَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا ؛ لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ أَنْ يَتَّخِذَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ غَيْرَهُ خَلِيلًا وَلَا يَمْتَنِعُ اتِّخَاذُ الصَّحَابِيِّ وَغَيْرِهِ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ خَلِيلًا ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ الْحَثُّ عَلَى الضُّحَى وَصِحَّتُهَا رَكْعَتَيْنِ ، وَالْحَثُّ عَلَى صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَعَلَى الْوِتْرِ وَتَقْدِيمِهِ عَلَى النَّوْمِ لِمَنْ خَافَ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ آخِرَ اللَّيْلِ . ( وَأَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ ) : إِنَّمَا أَمَرَهُ بِتَقْدِيمِ الْوِتْرِ عَلَى النَّوْمِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَثِقُ عَلَى الِانْتِبَاهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا : فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ .