حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب الْحَثِّ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ

بَابُ الْحَثِّ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نا يَحْيَى ، نا ابْنِ عَجْلَانَ ، نا الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى ، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ ، فَصَلَّتْ ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ ، وَأَيْقَضتْ زَوْجَهَا ، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ . بَابُ الْحَثِّ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ ( قَامَ مِنَ اللَّيْلِ ) : أَيْ بَعْضَهُ ( فَصَلَّى ) : أَيِ التَّهَجُّدَ ( وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ ) : بِالتَّنْبِيهِ أَوِ الْمَوْعِظَةِ . وَفِي مَعْنَاهَا مَحَارِمُهُ ( فَصَلَّتْ ) : مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهَا وَلَوْ رَكْعَةً وَاحِدَةً ( فَإِنْ أَبَتْ ) : أَيِ امْتَنَعَتْ لِغَلَبَةِ النَّوْمِ وَكَثْرَةِ الْكَسَلِ ( نَضَحَ ) : أَيْ رَشَّ ( فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ ) : وَالْمُرَادُ التَّلَطُّفُ مَعَهَا وَالسَّعْيُ فِي قِيَامِهَا لِطَاعَةِ رَبِّهَا مَهْمَا أَمْكَنَ .

قَالَ تَعَالَى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِكْرَاهَ أَحَدٍ عَلَى الْخَيْرِ يَجُوزُ بَلْ يُسْتَحَبُّ ( قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ ) : أَيْ وُفِّقَتْ بِالسَّبْقِ ( فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا ) : الْوَاوُ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ . وَفِي التَّرْتِيبِ الذِّكْرِي إِشَارَةٌ لَطِيفَةٌ لَا تَخْفَى ( فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ ) : وَفِيهِ بَيَانُ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ وَكَمَالُ الْمُلَاطَفَةِ وَالْمُوَافَقَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث