حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب الدُّعَاءِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، نا حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ : أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدْ اللَّهَ ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجِلَ هَذَا ثُمَّ دَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ . ( رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ ) : أَيْ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَوْ بَعْدَهَا ( عَجِلَ هَذَا ) : بِكَسْرِ الْجِيمِ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ وَالتَّشْدِيدُ أَيْ حِينَ تَرْكَ التَّرْتِيبَ فِي الدُّعَاءِ ، وَعَرَضَ السُّؤَالَ قَبْلَ الْوَسِيلَةِ . قَالَ الْإِمَامُ الزَّاهِدِي فِي تَفْسِيرِهِ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسَارَعَةِ وَالْعَجَلَةِ أَنَّ الْمُسَارَعَةَ تُطْلَقُ فِي الْخَيْرِ أَيْ غَالِبًا وَفِي الشَّرِّ أَيْ أَحْيَانًا ، وَالْعَجَلَةُ لَا تُطْلَقُ إِلَّا فِي الشَّرِّ وَقِيلَ الْمُسَارَعَةُ الْمُبَادَرَةُ فِي وَقْتِهِ وَالْعَجَلَةُ الْمُبَادَرَةُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ ( ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ ) : فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مِنْ حَقِّ السَّائِلِ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى الْمَسْئُولِ مِنْهُ بِالْوَسَائِلِ قَبْلَ طَلَبِ الْحَاجَةِ بِمَا يُوجِبُ الزُّلْفَى عِنْدَهُ ، وَيَتَوَسَّلَ بِشَفِيعٍ لَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَكُونَ أَطْمَعَ فِي الْإِسْعَافِ وَأَرْجَى بِالْإِجَابَةِ ، فَمَنْ عَرَضَ السُّؤَالَ قَبْلَ الْوَسِيلَةِ فَقَدِ اسْتَعْجَلَ ، وَلِذَا قَالَ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مُؤَدِّبًا لِأُمَّتِهِ ( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ) : أَيْ إِذَا صَلَّى وَفَرَغَ فَقَعَدَ لِلدُّعَاءِ أَوْ إِذَا كَانَ مُصَلِّيًا فَقَعَدَ لِتَشَهُّدٍ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ : التَّحِيَّاتُ إِلَخْ .

وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ إِطْلَاقُ قَوْلِهِ بَعْدُ ( فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ) : مِنْ كُلِّ ثَنَاءٍ جَمِيلٍ وَيَشْكُرُهُ عَلَى كُلِّ عَطَاءٍ جَزِيلٍ ( ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ) : فَإِنَّهُ وَاسِطَةُ عِقْدِ الْمَحَبَّةِ وَوَسِيلَةُ الْعِبَادَةِ وَالْمَعْرِفَةِ . كَذَا فِي مِرْقَاةِ الْمَفَاتِيحِ ( ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ ) : أَيْ بَعْدَمَا ذَكَرَ ( بِمَا شَاءَ ) : مِنْ دِينٍ أَوْ دُنْيَا مِمَّا يَجُوزُ طَلَبُهُ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : عَجِلْتَ أَيّهَا الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّيْتَ فَقَعَدْتَ فَاحْمَدِ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ ادْعُهُ قَالَ ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَيْ وَلَمْ يَدْعُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَيُّهَا الْمُصَلِّي ادْعُ تُجَبْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ صَحِيحٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث