حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا وُهَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْمَسْأَلَةُ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ أَوْ نَحْوَهُمَا ، وَالِاسْتِغْفَارُ أَنْ تُشِيرَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ وَالِابْتِهَالُ أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعًا . ( قَالَ الْمَسْأَلَةُ ) : مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السُّؤَالِ وَالْمُضَافُ مُقَدَّرٌ لِيَصِحَّ الْحَمْلُ أَيْ آدَابُهَا ( أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ ) : أَيْ قَرِيبًا مِنْهُمَا لَكِنْ إِلَى مَا فَوْقَ ( وَالِاسْتِغْفَارُ أَنْ تُشِيرَ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : أَدَبُ الِاسْتِغْفَارِالْإِشَارَةُ بِالسَّبَّابَةِ سَبًّا لِلنَّفْسِ الْأَمَارَةِ وَالشَّيْطَانِ وَالتَّعَوُّذَ مِنْهُمَا ، وَقَيَّدَهُ بِوَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ الْإِشَارَةُ بِإِصْبَعَيْنِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ـ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ ـ رَأَى رَجُلًا يُشِيرُ بِهِمَا فَقَالَ لَهُ : أَحَدٌ أَحَدٌ ( وَالِابْتِهَالُ ) : أَيِ التَّضَرُّعُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الدُّعَاءِ فِي دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنِ النَّفْسِ أَدَبُهُ ( أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعًا ) : أَيْ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْكَ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362265
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة