بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا سَلَّمَ
بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا سَلَّمَ ( لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ) : قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : زَادَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ الْمُغِيرَةِ : يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ إِلَى قَدِيرٍ ، وَرُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ . وَثَبَتَ مِثْلُهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، لَكِنْ فِي الْقَوْلِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى انْتَهَى . ( وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ) : قَالَ النَّوَوِيُّ : الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَمَعْنَاهُ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى وَالْحَظِّ مِنْكَ غِنَاهُ ، وَضَبَطَهُ جَمَاعَةٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ انْتَهَى .
قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَاءِ مِنْكَ غِنَاؤُهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالطَّاعَةُ انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ هَذَا الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ مَرَّةً . وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الذِّكْرَ الْمَذْكُورَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَقَدِ اشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فِي الذِّكْرِ الْمَذْكُورِ زِيَادَةٌ وَلَا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، لَكِنْ حَذَفَ قَوْلَهُ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَوَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ تَامًّا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .