حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب زَكَاةِ الْفِطْرِ

بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمْرَقَنْدِيُّ قَالَا : نَا مَرْوَانُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : نَا أَبُو يَزِيدَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَكَانَ شَيْخَ صِدْقٍ ، وَكَانَ ابْنُ وَهْبٍ يَرْوِي عَنْهُ : نَا سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ مَحْمُودٌ الصَّدَفِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصِّيامِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ ، فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ بَاب زَكَاةِ الْفِطْرِ أَيْ صَدَقَةَ الْفِطْرِ . ( وَكَانَ ) : أَبُو يَزِيدَ ( شَيْخَ صِدْقٍ ) : بِإِضَافَةِ الشَّيْخِ إِلَى صِدْقٍ ( وَكَانَ ابْنُ وَهْبٍ يَرْوِي عَنْهُ ) : أَيْ عَنْ أَبِي يَزِيدَ إِلَى هَاهُنَا مَقُولَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهَذَا تَوْثِيقٌ مِنْهُ لِأَبِي يَزِيدَ ( قَالَ مَحْمُودٌ ) : فِي رِوَايَتِهِ ( الصَّدَفِيُّ ) : بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ أَيْ قَالَ مَحْمُودٌ فِي رِوَايَتِهِ سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّدَفِيُّ ، وَلَمْ يَقُلِ الصَّدَفِيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( طُهْرَةً ) : أَيْ تَطْهِيرًا لِنَفْسِ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ( مِنَ اللَّغْوِ ) : وَهُوَ مَا لَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ الْقَلْبُ مِنَ الْقَوْلِ ( وَالرَّفَثِ ) : قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الرَّفَثُ هُنَا هُوَ الْفُحْشُ مِنْ كَلَامٍ ( وَطُعْمَةً ) : بِضَمِّ الطَّاءِ وَهُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يُؤْكَلُ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفِطْرَةَ تُصْرَفُ فِي الْمَسَاكِينِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ ( مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ ) : أَيْ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ ( فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ ) : الْمُرَادُ بِالزَّكَاةِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ ( صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ ) : يَعْنِي الَّتِي يُتَصَدَّقُ بِهَا فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ ، وَأَمْرُ الْقَبُولِ فِيهَا مَوْقُوفٌ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى .

وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ الْفِطْرَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ كَانَ كَمَنْ لَمْ يُخْرِجْهَا بِاعْتِبَارِ اشْتِرَاكِهِمَا فِي تَرْكِ هَذِهِ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ . وَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ إِخْرَاجَهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ إِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ ، وَجَزَمُوا بِأَنَّهَا تُجْزِئُ إِلَى آخِرِ يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ ، وَأَمّا تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ . فَقَالَ ابْنُ رَسْلَانَ : إِنَّهُ حَرَامٌ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهَا زَكَاةٌ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي تَأْخِيرِهَا إِثْمٌ كَمَا فِي إِخْرَاجِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث