title: 'حديث: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، نَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362415' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362415' content_type: 'hadith' hadith_id: 362415 book_id: 36 book_slug: 'b-36'

حديث: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، نَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

نص الحديث

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، نَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : كُنَّا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا ، فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ : إِنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، وَعَبْدَةُ ، وَغَيْرِهِمَا عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، عَنْ عِيَاضٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِمَعْنَاهُ ، وَذَكَرَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فِيهِ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ أَوْ صَاعَ مِنْ حِنْطَةٍ ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ . ( صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ) : قَالَ الْحَافِظُ : هَذَا يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ بَيْنَ الطَّعَامِ وَبَيْنَ مَا ذُكِرَ بَعْدَهُ ، وَقَدْ حَكَى الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّعَامِ هَاهُنَا الْحِنْطَةُ وَأَنَّهُ اسْمٌ خَاصٌّ لَهُ . قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ذِكْرُ الشَّعِيرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَقْوَاتِ ، وَالْحِنْطَةُ أَعْلَاهَا فَلَوْلَا أَنَّهُ أَرَادَهَا بِذَلِكَ لَكَانَ ذِكْرُهَا عِنْدَ التَّفْصِيلِ كَغَيْرِهَا مِنَ الْأَقْوَاتِ وَلَا سِيَّمَا حَيْثُ عُطِفَتْ عَلَيْهَا بِحَرْفٍ أَوِ الْفَاصِلَةِ ، وَقَالَ هُوَ وَغَيْرُهُ وَقَدْ كَانَتْ لَفْظَةُ الطَّعَامِ تُسْتَعْمَلُ فِي الْحِنْطَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ حَتَّى إِذَا قِيلَ : اذْهَبْ إِلَى سُوقِ الطَّعَامِ فُهِمَ مِنْهُ سُوقُ الْقَمْحِ ، وَإِذَا غَلَبَ الْعُرْفُ نَزَلَ اللَّفْظُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمَّا غَلَبَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِيهِ كَانَ خُطُورُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَقْرَبَ انْتَهَى . وَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ : ظَنَّ أَصْحَابُنَا أَنَّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ : صَاعًا مِنْ طَعَامٍ حِنْطَةً وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَجْمَلَ الطَّعَامَ ثُمَّ فَسَّرَهُ ، ثُمَّ أَوْرَدَ طَرِيقَ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ : كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرَ وَالزَّبِيبَ وَالْأَقِطَ وَالتَّمْرَ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِيمَا قَالَ . وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ نَحْوَهُ مِنْ طَرِيقِ أُخْرَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحَيْهِمَا أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ لَمَّا ذَكَرُوا عِنْدَهُ صَدَقَةَ رَمَضَانَ : لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاعَ تَمْرٍ أَوْ صَاعَ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ أَوْ صَاعَ أَقِطٍ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ ، فَقَالَ : لَا ، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا . قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : ذِكْرُ الْحِنْطَةِ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَلَا أَدْرِي مِمَّنِ الْوَهْمُ ( أَنَّ مُدَّيْنِ ) : الْمُدُّ رُبْعُ الصَّاعِ ( مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ ) : بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَبِالْمَدِّ هِيَ الْقَمْحُ الشَّامِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا ( رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ ) : هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعُلَيَّةُ هِيَ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ ( وَعَبْدَةُ ) : بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ ( وَغَيْرُهُمَا ) : كَأَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْوَهْبِيِّ ، وَرِوَايَتُهُ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ ( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِمَعْنَاهُ ) : وَوَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ إِلَى ابْنِ عُلَيَّةَ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ : أَبُو سَعِيدٍ - وَذُكِرَ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ - فَقَالَ : لَا أُخْرِجُهُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ ، فَقَالَ : لَا ، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا وَصَحَّحَهُ ( وَذَكَرَ رَجُلٌ وَاحِدٌ ) : وَهُوَ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَرِوَايَتُهُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ( فِيهِ ) : فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( أَوْ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ ) : وَلَفْظُ الدَّارَقُطْنِيِّ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدُ الْمَلِكِ قَالَا : نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ : أَبُو سَعِيدٍ وَذَكَرُوا عِنْدهُ صَدَقَةَ رَمَضَانَ فَقَالَ : لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ ، قَالَ : لَا تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا ( وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ) : قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : وَذِكْرُ الْحِنْطَةِ فِي هَذَا الْخَبَرِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَلَا أَدْرِي مِمَّنِ الْوَهْمُ . وَقَوْلُ الرَّجُلِ : أَوْ مُدَّيْنِ دَالٌّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْحِنْطَةِ فِي أَوَّلِ الْخَبَرِ خَطَأٌ وَوَهْمٌ ؛ إِذْ لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ : أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ مَعْنًى انْتَهَى .

المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362415

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة