---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362429'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362429'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 362429
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ قَالَ : نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ لِي أَهْلِي : اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ ، فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ ، وَهُوَ مُغْضَبٌ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عِدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا قَالَ الْأَسَدِيُّ : فَقُلْتُ : لَلِقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا قَالَ : فَرَجَعْتُ ، وَلَمْ أَسْأَلْهُ ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ ، وَزَبِيبٌ ، فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ أَوْ كَمَا قَالَ : حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ كَمَا قَالَ مَالِكٌ . ( عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ) : إِبْهَامُ الصَّحَابِيِّ لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كُلُّهُمْ عُدُولٌ ( فَتَوَلَّى ) : بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ أَدْبَرَ ( وَهُوَ مُغْضَبٌ ) : بِفَتْحِ الضَّادِ أَيْ مُوقَعٌ فِي الْغَضَبِ ( إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ ) : أَيْ لَا تُعْطِي فِي الْمَصَارِفِ وَإِنَّمَا تَتَّبِعُ فِيهِ مَشِيئَتَكَ ( أَنْ لَا أَجِدَ ) : أَيْ لِأَجْلِ أَنْ لَا أَجِدَ ( وَلَهُ أُوقِيَّةٌ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةَ وَتَشْدِيدَ الْيَاءَ أَيْ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ( أَوْ عِدْلُهَا ) : بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَيُفْتَحُ أَيْ مَا يُسَاوِيهَا مِنْ ذَهَبٍ وَمَالٍ آخَرَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَوْ عِدْلُهَا يُرِيدُ قِيمَتَهَا ، يُقَالُ : هَذَا عِدْلُ الشَّيْءِ أَيْ مَا يُسَاوِيهِ فِي الْقِيمَةِ ، وَهَذَا عِدْلُهُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ نَظِيرُهُ وَمِثَالُهُ فِي الصُّورَةِ وَالْهَيْئَةِ . وَالْأُوقِيَّةُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا . وَذَهَبَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ فِي تَحْدِيدِ الْغِنَى إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ . وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى تَحْدِيدِ الْغِنَى الَّتِي تَحْرُمُ مَعَهُ الصَّدَقَةُ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا ، وَرَأَوْهُ حَدًّا فِي غِنَى مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ ، وَأَبَى الْقَوْلَ بِهِ آخَرُونَ ، وَضَعَّفُوا الْحَدِيثَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالُوا : وَلَيْسَ الْحَدِيثُ أَنَّ مَنْ مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الصَّدَقَةُ ، إِنَّمَا فِيهِ كُرِهَ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فَقَطْ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ إِنَّمَا تَكُونُ مَعَ الضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ لِمَنْ يَجِدُ مَا يَكْفِيهِ فِي وَقْتِهِ إِلَى الْمَسْأَلَةِ . وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : لَا حَدَّ لِلْغَنِيِّ مَعْلُومٌ تَوْسِعَةً وَطَاقَةً ، فَإِذَا اكْتَفَى بِمَا عِنْدَهُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ وَإِذَا احْتَاجَ حَلَّتْ لَهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ بِالدِّرْهَمِ غَنِيًّا مَعَ كَسْبٍ ، وَلَا يُغْنِيهِ الْأَلْفُ مَعَ ضَعْفٍ فِي نَفْسِهِ وَكَثْرَةِ عِيَالِهِ . وَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْحَدَّ فِيهِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَهُوَ النِّصَابُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ . ( فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا ) : أَيْ إِلْحَاحًا وَإِسْرَافًا مِنْ غَيْرِ اضْطِرَارٍ ( لَلَقْحَةٌ ) : بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى أَنَّهَا لَامُ ابْتِدَاءٍ ، وَاللَّقْحَةُ بِفَتْحِ اللَّامِ أَوْ كَسْرِهَا النَّاقَةُ الْقَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالنَّتَاجِ أَوِ الَّتِي هِيَ ذَاتُ لَبَنٍ ( وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ) : هَذَا مُدْرَجٌ مِنْ قَوْلِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ الْجَارُودِ فِي رِوَايَتِهِ فِي الْمُنْتَقَى ( أَوْ كَمَا قَالَ ) : شَكَّ الرَّاوِي فِي قَوْلِ الْأَسَدِيِّ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ( هَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ كَمَا قَالَ مَالِكٌ ) : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْمَتْنَ أَيْ قَوْلَهُ : مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عِدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا ، هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ . وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ فَرَوَى هَذَا الْمَتْنَ بِسَنَدٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ كَمَا يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْمَتْنُ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ كَمَا يَجِيءُ فِي بَابِ مَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ فَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِهَذَا السَّنَدِ أَيْ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مُرْسَلًا ، لَكِنْ قَالَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ . حَدَّثَنِي الثَّبَتُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا مَعْمَرٌ فَرَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْصُولًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362429

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
