---
title: 'حديث: بَابٌ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ بَاب فِي صِلَةِ الرَّحِمِ بِفَتْحِ الرَّاءِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362510'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362510'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 362510
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابٌ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ بَاب فِي صِلَةِ الرَّحِمِ بِفَتْحِ الرَّاءِ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابٌ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ بَاب فِي صِلَةِ الرَّحِمِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ ، وَذُو الرَّحِمِ هُم الْأَقَارِبُ ، وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَسَبٌ ، وَيُطْلَقُ فِي الْفَرَائِضِ عَلَى الْأَقَارِبِ مِنْ جِهَةِ النِّسَاءِ . وَصِلَةُ الرَّحِمِ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْأَقْرَبِينَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ وَالْأَصْهَارِ وَالتَّعَطُّفِ عَلَيْهِمْ ، وَالرِّفْقِ بِهِمْ ، وَالرِّعَايَةِ لِأَحْوَالِهِمْ ، وَكَذَلِكَ إِنْ بَعُدُوا أَوْ أَسَاءُوا . وَقَطْعُ الرَّحِمِ ضِدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ ، يُقَالُ : وَصَلَ رَحِمَهُ يَصِلُهَا وَصْلًا وَصِلَةً ، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ ، فَكَأَنَّهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ قَدْ وَصَلَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنْ عَلَاقَةِ الْقَرَابَةِ وَالصِّهْرِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ . حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَى رَبَّنَا يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا ، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بِأَرِيحَاءَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَبَلَغَنِي عَنْ الْأَنْصَارِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو ، بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ يَجْتَمِعَانِ إِلَى حَرَامٍ ، وَهُوَ الْأَبُ الثَّالِثُ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ زَيْدِ ، بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، فَعَمْرٌو يَجْمَعُ حَسَّانَ ، وَأَبَا طَلْحَةَ ، وَأُبَيًّا قَالَ الْأَنْصَارِيُّ بَيْنَ أُبَيٍّ ، وَأَبِي طَلْحَةَ سِتَّةُ آبَاءٍ . ( لَمَّا نَزَلَتْ ) : أَيْ هَذِهِ الْآيَةُ : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ أَيِ : الْجَنَّةَ ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَقِيلَ : التَّقْوَى ، وَقِيلَ : الطَّاعَةُ ، وَقِيلَ : الْخَيْرُ . وَقَالَ الْحَسَنُ : لَنْ تَكُونُوا أَبْرَارًا حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ، أَيْ مِنْ أَحَبِّ أَمْوَالِكُمْ إِلَيْكُمْ ( قَالَ أَبُو طَلْحَةَ ) : الْأَنْصَارِيُّ زَوْجُ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ( أَرَى ) : أَيْ أَظُنُّ ( بِأَرِيحَاءَ ) : قَالَ فِي النِّهَايَةِ هَذِهِ اللَّفْظَةُ كَثِيرًا مَا تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ الْمُحَدِّثِينَ فِيهَا ، فَيَقُولُونَ : بَيْرُحَا بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا ، وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَالْمَدُّ فِيهِمَا ، وَبِفَتْحِهِمَا وَالْقَصْرُ وَهِيَ اسْمُ مَالٍ وَمَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ : إِنَّهَا فَيْعَلَى مِنَ الْبَرَاحِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ الظَّاهِرَةُ ، انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ الْأَثِيرِ . وَقَالَ الْعَيْنِيُّ : قَالَ التَّيْمِيُّ : وَبَيْرُحَا بُسْتَانٌ ، وَكَانَتْ بَسَاطينُ الْمَدِينَةِ تُدْعَى بِالْآبَارِ الَّتِي فِيهَا ، أَيِ الْبُسْتَانُ الَّتِي فِيهِ بِئْرُ حَا أُضِيفَ الْبِئْرُ إِلَى حَا . وَيُرْوَى بَيْرَحَا بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، هُوَ اسْمٌ مَقْصُورٌ ، فَهُوَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ ، لَا مُضَافٌ وَلَا مُضَافٌ إِلَيْهِ . وَفِي مُعْجَمِ أَبِي عُبَيْدٍ حَا عَلَى لَفْظِ حَرْفِ الْهِجَاءِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ ، وَحَا آخَرُ مَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِ بِئْرُ حَا ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ أَرِيحَا خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَلَا أَعْلَمُ أَرِيحَا إِلَّا بِالشَّامِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ مُخْتَصَرًا . ( لَهُ ) : أَيْ لِرَبِّنَا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّ الْحَبْسَ إِذَا وَقَعَ أَصْلُهُ مِنْهَا وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُحْبَسَ حُصِرَ فِيهَا بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَإِنَّ مَرْجِعَهَا يَكُونُ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْ قَبِيلَتِهِ ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ فِيمَنْ وَقَفَهَا عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ الْمُوقَفُ عَلَيْهِ ، وَبَقِيَ الشَّيْءُ مُحْبَسَ الْأَصْلِ غَيْرَ مُبَيَّنِ السَّبِيلِ أَنْ يُوضَعَ فِي أَقَارِبِهِ ، وَأَنْ يَتَوَخَّى فِي ذَلِكَ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ ، وَيَكُونُ فِي التَّقْدِيرِ : كَأَنَّ الْوَاقِفَ قَدْ شَرَطَهُ لَهُ وَهَذَا يُشْبِهُ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ . وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : يَرْجِعُ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِهِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا ، وَقِصَّةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَقِيرَ وَالْغَنِيَّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : كَانَ أَبِي يُعَدُّ مِنْ مَيَاسِيرِ الْأَنْصَارِ . وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ قَسْمِ الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَأَنَّ لِلْقَسْمِ مَدْخَلًا فِيمَا لَيْسَ بِمْلُوكِ الرَّقَبَةِ . وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهَذَا الْقَسَمِ قِسْمَةُ رَيْعِهَا دُونَ رَقَبَتِهَا ، وَقَدِ امْتَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ قِسْمَةِ أَحْبَاسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ عَلِيٍّ ، وَالْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَمَّا جَاءَاهُ يَلْتَمِسَانِ ذَلِكَ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا كَلَامُ الْأَنْصَارِيِّ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَتَمَّ مِنْهُ ، وَفِيهِ حُبُّ الرَّجُلِ الصَّالِحِ لِلْمَالِ ، وَإِبَاحَةُ دُخُولِ بَسَاتِينِ الْإِخْوَانِ وَالْأَكْلِ مِنْ ثِمَارِهَا وَالشُّرْبِ مِنْ مَائِهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ ، وَفِيهِ مَدْحُ صَاحِبِ الصَّدَقَةِ الْجَزْلَةِ ، وَفِيهِ أَنَّ الْحَبْسَ الْمُطْلَقَ جَائِزٌ وَحَقُّهُ أَنْ يُصْرَفَ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ الْبِرِّ ، وَفِيهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ ، وَأُولِي الْأَرْحَامِ أَفْضَلُ ، انْتَهَى . ( فَقَسَمَهَا ) : أَيْ قَسَمَ أَبُو طَلْحَةَ أَرْضَهُ ( عَنِ الْأَنْصَارِيِّ ) : هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : الْمُثَنَّى الْبَصْرِيُّ الْقَاضِي مِنَ التَّاسِعَةِ ( قَالَ ) : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فِي بَيَانِ قَرَابَةِ أَبِي طَلْحَةَ بَيْنَ أَبِي وحَسَّانَ ، فَذَكَرَ أَوَّلًا نَسَبَ أَبِي طَلْحَةَ ( أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ ) : هُوَ اسْمُ أَبِي طَلْحَةَ ( بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ) : هَكَذَا فِي نُسَخِ الْكِتَابِ ، وَهَكَذَا فِي أُسْدِ الْغَابَةِ ، وَالَّذِي فِي الْإِصَابَةِ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ ( وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامِ ) بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ ، ( يجتمعان ) أي : أبو طلحة وحسان ( إلى حرام ، وهو ) أي حرام ( الأب الثالث ) لأبي طلحة وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ( وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَتِيكٍ إِلَخْ ) : هَكَذَا فِي نُسَخِ الْكِتَابِ ، وَالَّذِي فِي أُسْدِ الْغَابَةِ وَالْإِصَابَةِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، انْتَهَى . ( فَعَمْرُو ) بْنُ مَالِكٍ ( يَجْمَعُ حَسَّانَ ، وَأَبَا طَلْحَةَ ، وَأُبَيًّا ) : أَيْ كُلُّهُمْ مِنْ أَوْلَادِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ( بَيْنَ أُبَيٍّ ، وَأَبِي طَلْحَةَ سِتَّةُ آبَاءٍ ) : فَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ أَبٌ سَادِسٌ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبٌ سَابِعٌ لِأَبِي طَلْحَةَ ، وَكَلَامُ الْأَنْصَارِيِّ يُشِيرُ بِأَنَّ عَمْرًا أَبٌ سَادِسٌ لِأَبِي طَلْحَةَ أَيْضًا ، وَهَذِهِ مِنْهُ مُسَامَحَةٌ . نَعَمْ عَلَى مَا فِي الْإِصَابَةِ يَصِيرُ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ أَبًا سَادِسًا لِأَبِي طَلْحَةَ أَيْضًا ، فَيَسْتَقِيمُ كَلَامُ الْأَنْصَارِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ فِي صِلَةِ الْأَرْحَامِ كَمَا تُعْتَبَرُ وَتُلَاحَظُ الْقَرَابَةُ الْقَرِيبَةُ كَذَا تُعْتَبَرُ الْقَرَابَةُ الْبَعِيدَةُ أَيْضًا كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362510

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
