حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْهَدْيِ

بَابٌ فِي الْهَدْيِ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ( ح ) وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ الْمَعْنَى قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ : حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي هَدَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ ، فِي رَأْسِهِ بُرَةُ فِضَّةٍ قَالَ ابْنُ مِنْهَالٍ : بُرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، زَادَ النُّفَيْلِيُّ : يَغِيظُ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ بَاب فِي الْهَدْيِ ( أَهْدَى عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ) : بِالتَّخْفِيفِ عَلَى الْأَفْصَحِ ، وَهِيَ السَّنَةُ السَّادِسَةُ مِنَ الْهِجْرَةِ ، تَوَجَّهَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ لِلْعُمْرَةِ ، فَأَحْصَرَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ أَطْرَافِ الْحِلِّ ، وَقَضِيَّتُهُ مَشْهُورَةٌ ( فِي هَدَايَا ) : أَيْ فِي جُمْلَةِ هَدَايَا ( جَمَلًا ) : نُصِبَ بِأَهْدَى ، وَفِي هَدَايَا صِلَةٌ لَهُ ، وَكَأَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَقُولَ : فِي هَدَايَاهُ ، فَوَضَعَ الْمُظْهَرَ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ ، وَالْمَعْنَى جَمَلًا كَائِنًا فِي هَدَايَاهُ كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ أَيْ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ اغْتَنَمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ( فِي رَأْسِهِ ) : أَيْ أَنْفِهِ ( بُرَةُ فِضَّةٍ ) : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الرَاءِ الْمُخَفَّفَةِ ، أَيْ حَلْقَةٌ ، وَالْمَعْنَى أَيْ فِي أَنْفِهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ ، فَإِنَّ الْبُرَةَ حَلْقَةُ صُفْرٍ وَنَحْوِهِ تُجْعَلُ فِي لَحْمِ أَنْفِ الْبَعِيرِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : فِي أَحَدِ جَانِبَيِ الْمَنْخِرَيْنِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْأَنْفُ مِنَ الرَّأْسِ قَالَ : فِي رَأْسِهِ عَلَى الِاتِّسَاعِ ( قَالَ ابْنُ مِنْهَالٍ بُرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ) : وَيُمْكِنُ التَّعَدُّدُ بِاعْتِبَارِ الْمَنْخِرَيْنِ ( يَغِيظُ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ ) : بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارِعَةِ أَيْ يُوصِلُ الْغَيْظَ إِلَى قُلُوبِهِمْ فِي نَحْرِ ذَلِكَ الْجَمَلِ . قُلْتُ خَاتِمَةُ جَمَلِهِ أَجْمَلُ مِنْهُ ، فَإِنَّهَا نُحِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ ثُمَّ نَظِيرُ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ تَعَالَى : لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث