بَاب فِي رُكُوبِ الْبُدْنِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قال أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قال : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا ( ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ ) : أَيْ بِوَجْهٍ لَا يَلْحَقُهَا ضَرَرٌ ( إِذَا أُلْجِئْتَ ) : أَيْ إِذَا اضْطُرِرْتَ ( إِلَيْهَا ) : إِلَى رُكُوبِهَا ( حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا ) : أَيْ مَرْكُوبًا آخَرَ . قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا دَلِيلٌ عَلَى رُكُوبِ الْبَدَنَةِ الْمُهْدَاةِ وَفِيهِ مَذَاهِبُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَرْكَبُهَا إِذَا احْتَاجَ وَلَا يَرْكَبُهَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَإِنَّمَا يَرْكَبُهَا بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ ، وقال مالك : فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ لَهُ رُكُوبُهَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بِحَيْثُ لَا يَضُرُّهَا وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَرْكَبُهَا إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ مِنْهُ بُدًّا ، انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .