حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ أَنَا عِيسَى ، وَنَا مُسَدَّدٌ نَا عِيسَى ، وَهَذَا لَفْظُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ قَالَ عِيسَى : قَالَ ثَوْرٌ : وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي ، وَقَالَ : وَقُرِّبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَنَاتٌ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ ، فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا قَالَ : فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَّةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا ، فَقُلْتُ : مَا قَالَ ؟ قَالَ : مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ ) : بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ثُمَّ طَاءٌ مُهْمَلَةٌ ( ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ ) : هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِيهِ بِمِنًى بَعْدَ أَنْ فَرَغُوا مِنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالنَّحْرِ وَاسْتَرَاحُوا وَالْقَرُّ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ( وَقُرِّبَ ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَجْهُولًا ( بَدَنَاتٌ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ ) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَوْ تَرْدِيدٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ لِتَقْرِيبِ الْأَمْرِ أَيْ بَدَنَاتٌ مِنْ بُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فَطَفِقْنَ ) : بِكَسْرِ الْفَاءِ الثَّانِيَةِ أَيْ شَرَعْنَ ( يَزْدَلِفْنَ ) : أَيْ يَتَقَرَّبْنَ وَيَسْعَيْنَ يَعْنِي يَقْصِدُ كُلٌّ مِنَ الْبَدَنَةِ أَنْ يَبْدَأَ فِي النَّحْرِ بِهَا وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ الْمُعْجِزَةِ الْبَاهِرَةِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ مُنْتَظِرَاتٌ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ لِلتَّبَرُّكِ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِهِنَّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يَزْدَلِفْنَ مَعْنَاهُ يَقْرَبْنَ مِنْ قَوْلِكَ زَلَفَ الشَّيْءُ إِذَا قَرُبَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الدُّنُوُّ وَالْقُرْبُ مِنَ الْهَلَاكِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ لِاقْتِرَابِ النَّاسِ إِلَى مِنًى بَعْدَ الْإِفَاضَةِ عَنْ عَرَفَاتٍ ( فَلَمَّا وَجَبَتْ جَنُوبُهَا ) : أَيْ سَقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ ذَهَبَتْ أَنْفُسُهَا فَسَقَطَتْ عَلَى جَنُوبِهَا . وَأَصْلُ الْوُجُوبِ السُّقُوطُ ( مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ ) : أَيْ أَخَذَ قِطْعَةً مِنْهَا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ هِبَةِ الْمُشَاعِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث