---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ ، نَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، وَهَاشِمٌ يَعْنِي… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362731'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362731'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 362731
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ ، نَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، وَهَاشِمٌ يَعْنِي… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ ، نَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، وَهَاشِمٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَا : نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ مَكَّةَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ طَافَ ، بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَعَلَاهُ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللَّهَ عز وجل مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَهُ ، وَيَدْعُوهُ قَالَ : وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ ، قَالَ هَاشِمٌ فَدَعَا ، وَحَمِدَ اللَّهَ ، وَدَعَا بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ . ( أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ تَوَجَّهَ مِنَ الْمَدِينَةِ ( إِلَى الْحَجَرِ ) أَيِ : الْأَسْوَدِ ( فَاسْتَلَمَهُ ) أَيْ : بِاللَّمْسِ وَالتَّقْبِيلِ ( ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ) سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ، ( ثُمَّ أَتَى الصَّفَا ) بَعْدَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ( فَعَلَاهُ ) أَيْ : صَعِدَهُ ( حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ ) . وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ : فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ ، وَأَنَّهُ فَعَلَ فِي الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَهَذَا فِي الصَّفَا بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الزَّمَنِ ، وَأَمَّا الْآنَ فَالْبَيْتُ يُرَى مِنْ بَابِ الصَّفَا قَبْلَ رُقِيِّهِ ؛ لِمَا حَدَثَ مِنِ ارْتِفَاعِ الْأَرْضِ ثَمَّه حَتَّى انْدَفَنَ كَثِيرٌ مِنْ دَرَجِ الصَّفَا ، وَقِيلَ بِوُجُوبِ الرُّقِيِّ مُطْلَقًا ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . ( فَرَفَعَ يَدَيْهِ ) هَذَا مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ ، لَكِنْ يُقَالُ : إِنَّ هَذَا الرَّفْعَ لِلدُّعَاءِ عَلَى الصَّفَا لَا لِرُؤْيَةِ الْبَيْتِ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا ، وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ الْعَوَامُّ مِنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَعَ التَّكْبِيرِ عَلَى هَيْئَةِ رَفْعِهِمَا فِي الصَّلَاةِ فَلَا أَصْلَ لَهُ ( أَنْ يَذْكُرَهُ ) أَيْ : مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّوْحِيدِ ( وَيَدْعُوَهُ ) أَيْ : بِمَا شَاءَ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُخْتَارِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ أَنْ لَا تَعْيِينَ فِي دَعَوَاتِ الْمَنَاسِكِ ؛ لِأَنَّهُ يُورِثُ خُشُوعَ النَّاسِكِ . وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : لِأَنَّ تَوْقِيتَهَا يَذْهَبُ بِالرِّقَّةِ ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَنْ يُكَرِّرُ مَحْفُوظَهُ ، وَإِنْ تَبَرَّكَ بِالْمَأْثُورِ فَحَسَنٌ ( وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ ) كَذَا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ الْأَنْصَارُ بِالرَّاءِ ، وَكَذَا قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَالْأَنْصَابُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، بِمَعْنَى الْأَحْجَارِ الْمَنْصُوبَةِ لِلصُّعُودِ إِلَى الصَّفَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي الْفَتْحِ ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْأَنْصَارِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : اسْتِلَامُ الْحَجَرِ افْتِعَالٌ مِنَ السَّلَامِ ، وَهُوَ التَّحِيَّةُ وَكَذَا أَهْلُ الْيَمَنِ يُسَمُّونَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ الْمُحَيَّا ، مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاسَ يُحَيُّونَهُ . وَقَالَ الْقُشَيْرِيُّ : هُوَ افْتِعَالٌ مِنَ السَّلَامِ ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ ، وَاحِدَتُهَا سَلِمَةٌ بِكَسْرِ اللَّامِ ، يُقَالُ : اسْتَلَمْتُ الْحَجَرَ إِذَا لَمَسهُ ، كَمَا يُقَالُ : اكْتَحَلْتُ مِنَ الْكُحْلِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الِاسْتِلَامُ أَنْ يُحَيِّيَ نَفْسَهُ عَنِ الْحَجَرِ بِالسَّلَامِ ؛ لِأَنَّ الْحَجَرَ لَا يُحَيِّيهِ ، كَمَا يُقَالُ : اخْتَدَمَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَخَدَمَ نَفْسَهُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ مَهْمُوزُ الْأَصْلِ - تُرِكَ هَمْزُهُ - مَأْخُوذٌ مِنَ السَّلَامِ وَهِيَ الْحَجَرُ ، كَمَا يُقَالُ اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ ، وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُهُ ، انْتَهَى .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362731

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
