حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب الِاضْطِبَاعِ فِي الطَّوَافِ

بَابُ الِاضْطِبَاعِ فِي الطَّوَافِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ يَعْلَى ، عَنْ يَعْلَى قَالَ : طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ بَاب الِاضْطِبَاعِ فِي الطَّوَافِ ( طَافَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُضْطَبِعًا ) مِنَ الضَّبْعِ بِسُكُونِ الْبَاءِ ، وَهُوَ وَسَطُ الْعَضُدِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا تَحْتَ الْإِبْطِ ، وَالِاضْطِبَاعُ أَنْ يَأْخُذَ الْإِزَارَ أَوِ الْبُرْدَ ، فَيَجْعَلُ وَسَطَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ الْأَيْمَنِ ، وَيُلْقِي طَرَفَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ مِنْ جِهَتَيْ صَدْرِهِ وَظَهْرِهِ ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِبْدَاءِ الضَّبْعَيْنِ . قِيلَ : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ إِظْهَارًا لِلتَّشَجُّعِ ، كَالرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَوْلُهُ مُضْطَبِعًا هُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الضَّبْعِ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ الْعَضُدُ ، وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ إِزَارَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَرُدَّ طَرَفَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ وَيَكُونَ مَنْكِبُهُ الْأَيْمَنُ مَكْشُوفًا .

وَكَذَا فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْحَافِظِ . وَهَذِهِ الْهَيْئَةُ هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْآتِي . وَالْحِكْمَةُ فِي فِعْلِهِ أَنَّهُ يُعِينُ عَلَى إِسْرَاعِ الْمَشْيِ .

وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى اسْتِحْبَابِهِ الْجُمْهُورُ سِوَى مَالِكٍ ، قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ . وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ : وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ الِاضْطِبَاعُ فِي طَوَافٍ يُسَنُّ فِيهِ الرَّمَلُ ( بِبُرْدٍ أَخْضَرَ ) وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ : وَهُوَ مُضْطَبِعٌ بِبُرْدٍ لَهُ حَضْرَمِيٍّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ : أَخْضَرَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث