بَاب فِي الرَّمَلِ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ ( إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ) : أَيِ الْكَعْبَةِ ( وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ) : أَيْ وَإِنَّمَا جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَهُمَا ( وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ ) : يَعْنِي إِنَّمَا شُرِعَ ذَلِكَ لِإِقَامَةِ شِعَارِ النُّسُكِ . قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ : قَالَ عَلِيٌّ الْقَارِيُّ : أَيْ لِأَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْمُتَبَرَّكَةِ ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنَ الْغَفْلَةِ ، وَالطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ وَالْوُقُوفُ لِلدُّعَاءِ فيهما ، فَإِنَّ أَثَرَ الْعِبَادَةِ لَائِحَةٌ فِيهِمَا . وَإِنَّمَا جُعِلَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سُنَّةً ؛ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، يَعْنِي : التَّكْبِيرُ سُنَّةٌ مَعَ كُلِّ حجر ، وَالدَّعَوَاتُ فِي السَّعْيِ سُنَّةٌ .
وَأَطَالَ الطِّيبِيُّ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .