بَاب الصَّلَاةِ بِجَمْعٍ
بَابُ الصَّلَاةِ بِجَمْعٍ بَاب الصَّلَاةِ بِجَمْعٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ هُوَ الْمُزْدَلِفَةُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا . حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ ، نَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، قَالَ : بِإِقَامَةٍ إِقَامَةِ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا قَالَ أَحْمَدُ : قَالَ وَكِيعٌ : صَلَّى كُلَّ صَلَاةٍ بِإِقَامَةٍ .
( صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا سُنَّةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي وَقْتِ الْآخِرَةِ مِنْهُمَا ، كَمَا سَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا ، وَمَعْنَاهُ الرُّخْصَةُ دُونَ الْعَزِيمَةِ إِلَّا أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ مُتَابَعَةُ السُّنَّةِ وَالتَّمَسُّكُ بِهَا ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فَصَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي وَقْتِهِمَا ، وصَلَّاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْمُزْدَلِفَةَ ، فَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ : إِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ لِفِعْلِهِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : إِنْ صَلَّاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِي جَمْعًا كَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ، وَحَكَى نَحْوًا مِنْ هَذَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَجْزَأَهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ ، وَلَمْ يَرَوْا عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .
وفِي رِوَايَةٍ بِإِقَامَةِ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا . وَفِي رِوَايَةٍ صَلَّى كُلَّ صَلَاةٍ بِإِقَامَةٍ . وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّهُ يُقِيمُ لِكُلِّ وَاحِدة مِنْهُمَا لَا يُؤَذِّنُ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، انْتَهَى .