بَاب يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
بَابُ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ بَاب يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ ، قِيلَ : هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَقِيلَ : هُوَ أَيَّامُ الْحَجِّ كُلِّهَا كَقَوْلِهِمْ يَوْمُ الْجَمَلِ وَيَوْمُ صِفِّينَ وَنَحْوِهِ ، وَقِيلَ : الْأَكْبَرُ الْقِرَانُ وَالْأَصْغَرُ الْإِفْرَادُ ، وَقِيلَ : هُوَ حَجُّ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ . حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ ، نَا الْوَلِيدُ ، نَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ الْغَازِ ، نَا نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ ، فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ : هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ( قَالَ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ) : قَالَ تَعَالَى : وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ أَيْ إِعْلَامٌ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : أَيْ يَوْمَ الْعِيدِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَمَامَ الْحَجِّ ومُعْظَمَ أَفْعَالِهِ ؛ وَلِأَنَّ الْإِعْلَامَ كَانَ فِيهِ . وَوَصَفَ الْحَجَّ بِالْأَكْبَرِ ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ أَوْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَجِّ مَا يَقَعُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ أَعْمَالِهِ ، فَإِنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ بَاقِي الْأَعْمَالِ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا .