حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب التَّحْصِيبِ

بَابُ التَّحْصِيبِ باب التحصيب وَهُوَ النُّزُولُ فِي الْمُحَصَّبِ ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَمْرِ الْمَنَاسِكِ الَّذِي يَلْزَمُ فِعْلُهُ ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلِاسْتِرَاحَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ ، فَصَلَّى فِيهِ الْعَصْرَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ ، وَبَاتَ فِيهِ لَيْلَةَ الرَّابِعَ عَشَرَ ، لَكِنْ لَمَّا نَزَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ النُّزُولُ بِهِ مُسْتَحَبًّا اتِّبَاعًا لَهُ ، وَقَدْ فَعَلَهُ بَعْدَهُ الْخُلَفَاءُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَصَّبَ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ ، وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ ، فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَنْزِلْهُ ( لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ ) : أَيْ أَسْهَلَ لِخُرُوجِهِ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ ( فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَنْزِلْهُ ) : قَالَ النَّوَوِيُّ : وَإِنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ كَانَا لَا يَقُولَانِ بِهِ ، وَيَقُولَانِ : هُوَ مَنْزِلٌ اتِّفَاقِيٌّ لَا مَقْصُودٌ فَحَصَلَ خِلَافٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ اسْتِحْبَابُهُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى مَنْ تَرَكَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَيَبِيتَ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ أَوْ كُلِّهِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

وَالْمُحَصَّبُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، وَالْحَصْبَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ وَالْأَبْطَحُ وَالْبَطْحَاءُ وَخَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ اسْمٌ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ ، وَأَصْلُ الْخَيْفِ كُلُّ مَا انْحَدَرَ عَنِ الجَبَلِ وَارْتَفَعَ عَنِ الْمَسِيلِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَتَبِعَهُ عِيَاضٌ : اسْمٌ لِمَكَانٍ مُتَّسِعٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى ، وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى مِنًى ، وَيُقَالُ لَهُ : الْأَبْطَحُ وَالْبَطْحَاءُ وَخَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث