حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي دُخُولِ الْكَعْبَةِ

حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَمُسَدَّدٌ قَالُوا : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ الْحَجَبِيِّ حَدَّثَنِي خَالِي ، عَنْ أُمِّي صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ الَأَسْلَمِيَّةَ تَقُولُ قُلْتُ لِعُثْمَانَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَعَاكَ قَالَ : قَالَ : إِنِّي نَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرَ الْقَرْنَيْنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ قَالَ ابْنُ السَّرْحِ : خَالِي مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ ( حَدَّثَنِي خَالِي ) اسْمُهُ مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ ( لِعُثْمَانَ ) ابْنِ طَلْحَةَ الْحَجَبِيِّ ( أَنْ تُخَمِّرَ الْقَرْنَيْنِ ) أَيْ : تُغَطِّيَ قَرْنَيِ الْكَبْشِ الَّذِي فَدَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . وَفِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ : أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَتْ : أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ ، فَسَأَلْتُ : لِمَ دَعَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : قَالَ : إِنِّي كُنْتُ رَأَيْتُ قَرْنَيِ الْكَبْشِ حِينَ دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ ، فَنَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرْهَما ، فَخَمِّرْهُمَا ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ الْمُصَلِّينَ . انْتَهَى .

( قَالَ ابْنُ السَّرْج ) أَيْ فِي حَدِيثِهِ ( خَالِي مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ ) بَدَلٌ مِنْ خَالِي . وَمُسَافِعٌ هَذَا هُوَ خَالُ مَنْصُورٍ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأُمُّ مَنْصُورٍ هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ الْقُرَشِيَّةُ الْعَبْدَرِيَّةُ ، وَقَدْ جَاءَتْ مُسَمَّاةً فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهَا .

وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ ظَاهِرَةٌ فِي صُحْبَتِهَا . وَعُثْمَانُ هَذَا هُوَ ابْنُ طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا جِيمٌ مَفْتُوحَةٌ وَبَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ، مَنْسُوبَ إِلَى حِجَابَةِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ - شَرَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُمْ جَمَاعَةُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، إِلَيْهِمْ حِجَابَةُ الْكَعْبَةِ وَمِفْتَاحُهَا ، نَسَبَ كَذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَرُوِيَ كَمَا سُقْنَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَالِهِ مُسَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ خَالِهِ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أُمَّهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث