حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب زِيَارَةِ الْقُبُورِ

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَ الْمُعَرَّسِ إِذَا فَقَلَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّسَ بِهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْمَدينِيَّ قَالَ : الْمُعَرَّسُ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ آخر كتاب المناسك . ( الْمُعَرَّسَ ) قَالَ الْقَاضِي : الْمُعَرَّسُ مَوْضِعُ النُّزُولِ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : عَرَّسَ الْقَوْمُ فِي الْمَنْزِلِ إِذَا نَزَلُوا بِهِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ .

وَقَالَ الْخَلِيلُ وَالْأَصْمَعِيُّ : التَّعْرِيسُ النُّزُولُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ . قَالَ الْقَاضِي : وَالنُّزُولُ بَالْبَطْحَاءِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فِي رُجُوعِ الْحَاجِّ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ تَبَرُّكًا بِآثَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَنَّهَا بَطْحَاءُ مُبَارَكَةٌ . قَالَ : وَقِيلَ : إِنَّمَا نَزَلَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُجُوعِهِ حَتَّى يُصْبِحَ لِئَلَّا يَفْجَأَ النَّاسُ أَهَالِيَهُمْ لَيْلًا ، كَمَا نَهَى عَنْهُ صَرِيحًا فِي الْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِهَا وَبَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ . قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ : الْمُعَرَّسُ مَسْجِدُ ذِي الْحُلَيْفَةِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ مَنْهَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَرِّسُ فِيهِ ثُمَّ يَرْحَلُ . انْتَهَى .

وَفِي النِّهَايَةِ : الْمُعَرَّسُ مَوْضِعُ التَّعْرِيسِ وَبِهِ سُمِّيَ مُعَرَّسُ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، عَرَّسَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . حتى يغتدي يقال: غدى الرجل يغدو ذهب غدوة وهو نقيض راح ، وغدا عليه غدوا أي : بكر ، ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق في أي وقت كان . واغتدى عليه اغتداء بمعنى غدا .

والمعنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بات بمعرس ذي الحليفة ثم ارتحل بعد الصبح . والحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري في مختصره . قال المزي في الأطراف : هذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث