---
title: 'حديث: بَابٌ : هَلْ يُحَرِّمُ مَا دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ ال… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362980'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362980'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 362980
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابٌ : هَلْ يُحَرِّمُ مَا دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ ال… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابٌ : هَلْ يُحَرِّمُ مَا دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْقُرْآنِ : عَشْرُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ، فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ بَاب هَلْ يُحَرِّمُ مَا دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ ( كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ ) : مِنْ بَيَانِيَّةٌ ، أَيْ : كَانَ سَابِقًا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْآيَةُ . ( عَشْرَ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : عَشْرَ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ . ( ثُمَّ نُسِخْنَ ) : عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ . ( بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ) أَيْ : ثُمَّ نَزَلَتْ خَمْسُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَنُسِخَتْ تِلْكَ الْعَشْرُ . ( فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُنَّ ) : أَيْ خَمْسُ رَضَعَاتٍ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : وَهِيَ أَيْ آيَةُ خَمْسِ رَضَعَاتٍ . ( مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّسْخَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ تَأَخَّرَ إِنْزَالُهُ جِدًّا حَتَّى إِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُوُفِّيَ وَبَعْضُ النَّاسِ يَقْرَأُ : خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، وَيَجْعَلُهَا قُرْآنًا مَتْلُوًّا ؛ لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّسْخُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ ، فَلَمَّا بَلَغَهُمُ النَّسْخُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يُتْلَى . وَالنَّسْخُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ : أَحَدُهَا : مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَتِلَاوَتُهُ كَعَشْرِ رَضَعَاتٍ . وَالثَّانِي : مَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ دُونَ حُكْمِهِ كَخَمْسِ رَضَعَاتٍ . وَكالشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا . والثَّالِثُ : مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَبَقِيَتْ تِلَاوَتُهُ ، وَهَذَا هُوَ الأَكْثَرُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ الْآيَةَ . قَالَهُ النَّوَوِيُّ . وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ لَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَائِشَةَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِهِ ، وَقَالَ بِهِ ابْنُ حَزْمٍ ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ . وَذَهَبَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو عُبَيْدةَ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَدَاوُدُ ، وَأَتْبَاعُهُ إِلَى أَنَّ الَّذِي يُحَرِّمُ ثَلَاثُ رَضَعَاتٍ ، وَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَاللَّيْثُ : إِنَّ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ مِنَ الرَّضَاعِ سَوَاءٌ فِي التَّحْرِيمِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَتَمَسَّكُوا بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَبَالْعُمُومِ الْوَارِدِ فِي الْأَخْبَارِ . قَالَ الْحَافِظُ : قَوِيَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ اخْتَلَفَتْ فِي الْعَدَدِ ، وعَائِشَةُ الَّتِي رَوَتْ ذَلِكَ قَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهَا فِيمَا يُعْتَبَرُ مِنْ ذَلِكَ ، فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى أَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ ، وَأَيْضًا فَقَوْلُ : عَشْرِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ ، فَمَاتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ لَا يَنْتَهِضُ لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ قَوْلَيِ الْأُصُولِيِّينَ ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بَالتَّوَاتُرِ ، وَالرَّاوِي رَوَى هَذَا عَلَى أَنَّهُ قُرْآنٌ لَا خَبَرٌ ، فَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ قُرْآنًا ، وَلَا ذَكَرَ الرَّاوِي أَنَّهُ خَبَرٌ لِيُقْبَلَ قَوْلُهُ فِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . انْتَهَى . وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ ، فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . وَهَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ حُجَّةٌ لِلشَّافِعِيِّ فِي اعْتِبَارِ عَدَدِ الْخَمْسِ فِي التَّحْرِيمِ ، انْتَهَى .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362980

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
