حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الرَّضْخِ عِنْدَ الْفِصَالِ

بَابٌ : فِي الرَّضْخِ عِنْدَ الْفِصَالِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْعَلَاءِ ، أَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعَةِ قَالَ : الْغُرَّةُ الْعَبْدُ أَوْ الْأَمَةُ قَالَ : النُّفَيْلِيُّ حَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجٍ الْأَسْلَمِيُّ ، وَهَذَا لَفْظُهُ باب في الرضخ عند الفصال الرَّضْخُ : الْإِعْطَاءُ . ( ابْنُ إِدْرِيسَ ) : أَيْ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ إِدْرِيسَ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ .

( مَا يُذْهِبُ ) : مِنَ الْإِذْهَابِ ، أَيْ مَا يُزِيلُ . ( مَذَمَّةَ الرَّضَاعَةِ ) : أَيْ حَقَّ الْإِرْضَاعِ أَوْ حَقَّ ذَاتِ الرَّضَاعِ فِي الْفَائِقِ الْمَذَمَّةُ ، وَالذِّمَامُ بَالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الْحَقُّ وَالْحُرْمَةُ الَّتِي يُذَمُّ مُضَيِّعُهَا ، يُقَالُ : رَعَيْتُ ذِمَامَ فُلَانٍ وَمَذَمَّتُهُ . وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ : الْمِذَمَّةُ بَالْكَسْرِ الذِّمَامُ ، وَبَالْفَتْحِ الذَّمُّ .

قَالَ الْقَاضِي : وَالْمَعْنَى أَيْ شَيْءٌ يُسْقِطُ عَنِّي حَقَّ الْإِرْضَاعِ حَتَّى أَكُونَ بِأَدَائِهِ مُؤَدِّيًا حَقَّ الْمُرْضِعَةِ بِكَمَالِهِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَرْضِخُوا لِلظِّئْرِ بِشَيْءٍ سِوَى الْأُجْرَةِ عِنْدَ الْفِصَالِ ، وَهُوَ الْمَسْئُولُ عَنْهُ . ( الْغُرَّةُ ) : أَيِ الْمَمْلُوكُ . ( الْعَبْدُ أَوِ الْأَمَةُ ) : بَالرَّفْعِ بَدَلٌ مِنَ الْغُرَّةِ ، وَقِيلَ : الْغُرَّةُ لَا تُطْلَقُ إِلَّا عَلَى الْأَبْيَضِ مِنَ الرَّقِيقِ ، وَقِيلَ : هِيَ أَنْفَسُ شَيْءٍ يُمْلَكُ .

قَالَ الطِّيبِيُّ : الْغُرَّةُ الْمَمْلُوكُ وَأَصْلُهَا الْبَيَاضُ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِأَكْرَمِ كُلِّ شَيْءٍ ، كَقَوْلِهِمْ : غُرَّةُ الْقَوْمِ سَيِّدُهُمْ . وَلَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ الْمَمْلُوكُ خَيْرُ مَا يُمْلَكُ سُمِّيَ غُرَّةً ، وَلَمَّا جَعَلَتِ الظِّئْرُ نَفْسَهَا خَادِمَةً جُوزِيَتْ بِجِنْسِ فِعْلِهَا . وَقَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : يَقُولُ : إِنَّهَا قَدْ خَدَمَتْكَ وَأَنْتَ طِفْلٌ وَحَضَنَتْكَ وَأَنْتَ صَغِيرٌ ، فَكَافِئْهَا بِخَادِمٍ يَخْدُمُهَا وَيَكْفِيهَا الْمِهْنَةَ قَضَاءً لِذِمَامِهَا وَجَزَاءً لَهَا عَلَى إِحْسَانِهَا ، انْتَهَى .

وَقَدِ اسْتُدِلَّ بَالْحَدِيثِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْعَطِيَّةِ لِلْمُرَاضَعَةِ عِنْدَ الْفِطَامِ ، وَأَنْ يَكُونَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ .

وَأَبُوهُ هُوَ الْحَجَّاجُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ سَكَنَ الْمَدِينَةَ ، وَقِيلَ : كَانَ يَنْزِلُ الْعَرْجَ . ذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَقَالَ : وَلَا أَعْلَمُ لِلْحَجَّاجِ بْنِ مَالِكٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ . وَقَالَ النَّمَرِيُّ : لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ .

( قَالَ النُّفَيْلِيُّ ) : أَيْ فِي رِوَايَتِهِ . ( حَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْأَسْلَمِيُّ ) : بِزِيَادَةِ لَفْظِ الْأَسْلَمِيِّ . ( وَهَذَا ) : أَيْ لَفْظُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ .

( لَفْظُهُ ) : أَيْ لَفْظُ حَدِيثِ النُّفَيْلِيِّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث