---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، نَا ابْ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362988'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362988'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 362988
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، نَا ابْ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، نَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ قَالَتْ : يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا ، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنْ الصَّدَاقِ ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ ، قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ فِيهِنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ قَالَتْ : وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ الْآيَةُ الْأُولَى الَّتِي قَالَ اللَّهُ تعالى فِيهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ الْآخِرَةِ : وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ ، قَالَ يُونُسُ ، وَقَالَ رَبِيعَةُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى قَالَ : يَقُولُ اتْرُكُوهُنَّ إِنْ خِفْتُمْ فَقَدْ أَحْلَلْتُ لَكُمْ أَرْبَعًا . ( عَنْ قَوْلِهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ إِلَخْ ) أَيْ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ . ( يَا ابْنَ أُخْتِي ) : أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ . ( هِيَ الْيَتِيمَةُ ) : أَيِ الَّتِي مَاتَ أَبُوهَا . ( فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا ) : أَيِ الَّذِي يَلِي مَالَهَا . ( بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ ) : أَيْ بِغَيْرِ أَنْ يَعْدِلَ ، يُقَالُ : قَسَطَ إِذَا جَارَ وَأَقْسَطَ إِذَا عَدَلَ ، وَقِيلَ : الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ ، أَيْ أَزَالَ الْقِسْطَ ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ التِّينِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّ أَفْعَلَ فِي أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ لَا يَكُونُ فِي الْمَشْهُورِ إِلَّا مِنَ الثُّلَاثِيِّ . ثُمَّ حَكَى السِّيرَافِيُّ جَوَازَ التَّعَجُّبِ بَالرُّبَاعِيِّ ، وَحَكَى غَيْرُهُ أَنَّ قَسَطَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْمُولٍ بِغَيْرِ ، أَيْ : يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ ، أَيْ : مِمَّنْ يَرْغَبُ فِي نِكَاحِهَا سِوَاهُ . ( أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ ) : أَيْ طَرِيقَتِهِنَّ وَعَادَتِهِنَّ . ( سِوَاهُنَّ ) : أَيْ سِوَى الْيَتَامَى مِنَ النِّسَاءِ بِأَيِّ مَهْرٍ تُوَافِقُوا عَلَيْهِ . ( قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَدَاةِ عَطْفٍ . قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ . ( ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : أَيْ طَلَبُوا مِنْهُ الْفُتْيَا . ( بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ) : أَيْ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ ، وَهِيَ : وَإِنْ خِفْتُمْ ، إِلَى : وَرُبَاعَ ، فِيهِنَّ : مُتَعَلِّقٌ بَاسْتَفْتُوا . وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ ) : فِيهِ تَعْيِينُ أَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي قَوْلِهِ : وَتَرْغَبُونَ ؛ لِأَنَّ رَغِبَ يَتَغَيَّرُ مَعْنَاهُ بِمُتَعَلِّقِهِ ، يُقَالُ : رَغِبَ فِيهِ إِذَا أَرَادَ ، وَرَغِبَ عَنْهُ إِذَا لَمْ يُرِدْهُ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ تُحْذَفَ فِي ، وَأَنْ تُحْذَفَ عَنْ ، وَقَدْ تَأَوَّلَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ ، فَقَالَ : نَزَلَتْ فِي الْغَنِيَّةِ وَالْمُعْدِمَةِ ، وَالْمَرْوِيُّ هُنَا عَنْ عَائِشَةَ أَوْضَحَ فِي أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى نَزَلَتْ فِي الْغَنِيَّةِ ، وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي الْمُعْدِمَةِ . ( فَنُهُوا ) أَيْ نُهُوا عَنْ نِكَاحِ الْمَرْغُوبِ فِيهَا لِجَمَالِهَا وَمَالِهَا لِأَجْلِ زُهْدِهِمْ فِيهَا إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ نِكَاحُ الْيَتِيمَتَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ فِي الْعَدْلِ . ( مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ ) : زَادَ الْبُخَارِيُّ : إِذَا كُنَّ قَلِيلَاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ . وَفِي الْحَدِيثِ اعْتِبَارُ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي الْمَحْجُورَاتِ وَأَنَّ غَيْرَهُنَّ يَجُوزُ نِكَاحُهَا بِدُونِ ذَلِكَ . وَفِيهِ جَوَازُ تَزْوِيجِ الْيَتَامَى قَبْلَ الْبُلُوغِ ؛ لِأَنَّهُنَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يُقَالُ لَهُنَّ : يَتِيمَاتٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ اسْتِصْحَابًا لِحَالِهِنَّ . ( قَالَ يُونُسُ ) : هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الرَّاوِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . ( وَقَالَ رَبِيعَةُ ) : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَرَبِيعَةُ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ( قَالَ : يَقُولُ : اتْرُكُوهُنَّ إِنْ خِفْتُمْ فَقَدْ أَحْلَلْتُ لَكُمْ أَرْبَعًا ) : حَاصِلُهُ أَنَّ جَزَاءَ قَوْلِهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ مَحْذُوفٌ ، وَهُوَ اتْرُكُوهُنَّ وَأُقِيمَ مَقَامُهُ ، قَوْلُهُ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362988

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
