---
title: 'حديث: بَابٌ : فِي التَّحْلِيلِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، نَا زُهَيْ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362999'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362999'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 362999
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابٌ : فِي التَّحْلِيلِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، نَا زُهَيْ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابٌ : فِي التَّحْلِيلِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، نَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَأُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَعَنَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلَّل لَهُ . بَاب فِي التَّحْلِيلِ ( قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَأُرَاهُ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ، أَيْ : أَظُنُّهُ ، وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى عَامِرٍ . ( قَدْ رَفَعَهُ ) : أَيِ الْحَدِيثَ . ( لُعِنَ الْمُحِلُّ ) : اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْإِحْلَالِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : الْمُحَلِّلُ ، مِنَ التَّحْلِيلِ ، وَهُمَا بِمَعْنًى ، أَيِ الَّذِي تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةَ غَيْرِهِ ثَلَاثًا بِقَصْدِ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ الْوَطْءِ لِيُحِلَّ للْمُطَلِّقُ نِكَاحَهَا . قِيلَ : سُمِّيَ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ إِلَى التَّحْلِيلِ . ( وَالْمُحَلَّلُ لَهُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْأُولَى أَيِ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ الْمُطَلِّقُ ثَلَاثًا . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : اسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى بُطْلَانِ النِّكَاحِ إِذَا شَرَطَ الزَّوْجُ أَنَّهُ إِذَا نَكَحَهَا بَانَتْ مِنْهُ أَوْ شَرَطَ أَنَّهُ يُطَلِّقَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ إِطْلَاقَهُ يَشْمَلُ هَذِهِ الصُّورَةَ وَغَيْرَهَا ، لَكِنْ رَوَى الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي غَسَّانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَهَا أَخٌ لَهُ عَنْ غَيْرِ مُؤَامَرَةٍ لِيُحِلَّهَا لِأَخِيهِ ، هَلْ يَحِلُّ لِلْأَوَّلِ ؟ قَالَ : لَا إِلَّا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ ، كُنَّا نَعُدُّ هَذَا سِفَاحًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَيْسَ الْحَدِيثُ عَلَى عُمُومِهِ فِي كُلِّ مُحَلِّلٍ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَدَخَلَ فِيهِ كُلُّ وَاهِبٍ وَبَائِعٍ وَمُزَوِّجٍ ، فَصَحَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْمُحِلِّلينَ ، وَهُوَ مَنْ أَحَلَّ حَرَامًا لِغَيْرِهِ بِلَا حُجَّةَ ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِيمَنْ شَرَطَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا لَمْ يَنْوِ تَحْلِيلَهَا لِلْأَوَّلِ وَنَوَتْهُ هِيَ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي اللَّعْنِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الشَّرْطُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ شَرْطٍ بَيْنَهُمَا فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ مُتَنَاهٍ إِلَى مُدَّةٍ كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ شَرْطًا وَكَانَ نِيَّةً وَعَقِيدَةً فَهُوَ مَكْرُوهٌ ، فَإِنْ أَصَابَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتِ الْعِدَّةُ فَقَدْ حَلَّتْ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ ، وَقَدْ كَرِهَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنْ يُضْمِرَا أَوْ يَنْوِيَا أَوْ أَحَدُهُمَا التَّحْلِيلَ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْاهُ . وقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : لَا يُحِلُّهَا لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نِكَاحَ رَغْبَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ نِيَّةُ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَوِ الثَّانِي أَوِ الْمَرْأَةِ أَنَّهُ مُحَلِّلٌ ، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ وَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ . وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : إِذَا تَزَوَّجَهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُحَلِّلَهَا لِزَوْجِهَا ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا لَا يُعْجِبُنِي إِلَّا أَنْ يُفَارِقَهَا وَيَسْتَأْنِفَ نِكَاحًا جَدِيدًا . وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ . انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ . وَإِنَّمَا لَعَنَهُمَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ هَتْكِ الْمُرُوءَةِ ، وَقِلَّةِ الْحَمِيَّةِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى خِسَّةِ النَّفْسِ وَسُقُوطِهَا . أَمَّا بَالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُحَلَّلِ لَهُ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا بَالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُحَلِّلِ فَلِأَنَّهُ يُعِيرُ نَفْسَهُ بَالْوَطْءِ لِغَرَضِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَطَؤُهَا لِيُعَرِّضَهَا لِوَطْءِ الْمُحَلَّلِ لَهُ ، وَلِذَلِكَ مَثَّلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ . ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ نَقْلًا عَنِ الْقَاضِي .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/362999

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
