بَاب فِي كَرَاهِيَةِ الطَّلَاقِ
حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مُعَرِّفِ بْنِ وَاصِلٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ عز وجل الطَّلَاقُ ( أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الطَّلَاقُ ) : قِيلَ : كَوْنُ الطَّلَاقِ مَبْغُوضًا مُنَافٍ لِكَوْنِهِ حَلَالًا ، فَإِنَّ كَوْنَهُ مَبْغُوضًا يَقْتَضِي رُجْحَانَ تَرْكِهِ عَلَى فِعْلِهِ ، وَكَوْنُهُ حَلَالًا يَقْتَضِي مُسَاوَاةَ تَرْكِهِ لِفِعْلِهِ . وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَالْحَلَالِ مَا لَيْسَ تَرْكُهُ بِلَازِمٍ الشَّامِلُ لِلْمُبَاحِ وَالْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ وَالْمَكْرُوهِ ، وَقَدْ يُقَالُ الطَّلَاقُ حَلَالٌ لِذَاتِهِ ، وَالْأَبْغَضِيَّةُ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ انْجِرَارِهِ إِلَى الْمَعْصِيَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالْمَشْهُورُ فِيهِ الْمُرْسَلُ وَهُوَ غَرِيبٌ .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَلَا أُرَاهُ يَحْفَظُهُ .