حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي سُنَّةِ طَلَاقِ الْعَبْدِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، نَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُظَاهِرٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ ، وَقُروؤُهَا حَيْضَتَانِ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : حَدَّثَنِي مُظَاهِرٌ ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ ، عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهُوَ حَدِيثٌ مَجْهُولٌ . ( طَلَاقُ الْأَمَةِ ) : مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ ، أَيْ تَطْلِيقُهَا ( تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ ) : وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الطَّلَاقُ بَالرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بَالنِّسَاءِ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ، فَإِذَا كَانَتْ أَمَةٌ تَحْتَ حُرٍّ فَطَلَاقُهَا ثَلَاثٌ وَعِدَّتُهَا قُرْءانِ ، وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةٌ تَحْتَ عَبْدٍ فَطَلَاقُهَا ثِنْتَانِ وَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ فِي قَوْلِ هَؤُلَاءِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : الْحُرَّةُ تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ وَطَلَاقُهَا ثَلَاثٌ كَالْعِدَّةِ ، وَالْأَمَةُ تَعْتَدُّ قُرْأَيْنِ وَتطَلّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ سَوَاءً كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ إِنْ ثَبَتَ وَلَكِنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ ضَعَّفُوهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عَبْدًا انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : هُوَ حَدِيثٌ مَجْهُولٌ .

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَمُظَاهِرٌ لَا يُعْلَمُ لَهُ فِي الْعِلْمِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدِيثًا آخَرَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ .

قُلْتُ : وَمُظَاهِرٌ هَذَا مَخْزُومِيٌّ مَكِّيٌّ ضَعَّفَهُ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثٍ .

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ إِنْ ثَبَتَ ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ ضَعَّفُوهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عَبْدًا . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَوْ كَانَ ثَابِتًا قُلْنَا بِهِ إِلَّا أَنَّا لَا نُثْبِتُ حَدِيثًا يَرْوِيهِ مَنْ تُجْهَلُ عَدَالَتُهُ وَبَاللَّهِ التَّوْفِيقُ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ .

وَمُظَاهِرٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ هَاءٌ مَكْسُورَةٌ وَرَاءٌ مُهْمَلَةٌ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث