حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ

بَابٌ : فِي : أَمْرُكِ بِيَدِكِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَيُّوبَ : هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ يَقول الْحَسَن فِي : أَمْرُكِ بِيَدِكِ ، قَالَ : لَا إِلَّا شَيْء حَدَّثَنَاهُ قَتَادَةُ ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ قَالَ أَيُّوبُ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا قَطُّ فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ فَقَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ .

باب في أمرك بيدك ( هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : يقَولِ الْحَسَنِ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ ) : أَيْ أَنَّهَا ثَلَاثٌ ( قَالَ ) : أَيْ أَيُّوبُ ( لَا ) : أَيْ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : يقَولِ الْحَسَنِ إِلَخْ ( إِلَّا شَيْءٌ حَدَّثَنَاهُ ) : الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى شَيْءٍ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوِهِ ) : أَيْ قَالَ إِنَّهَا ثَلَاثٌ . وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قُلْتُ لِأَيُّوبَ : هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا قَالَ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ إِلَّا الْحَسَنَ ؟ قَالَ : لَا إِلَّا الْحَسَنَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ غُفْرًا إِلَّا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى بَنِي سَمُرَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاثٌ . وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ .

فَعُلِمَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ حَذْفًا وَاخْتِصَارًا . ( فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا قَطُّ ) : وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ( فَقَالَ : بَلَى ) : أَيْ قَدْ حَدَّثَ ( وَلَكِنَّهُ نَسِيَ ) : أَيْ عَنِ التَّحْدِيثِ . وَاعْلَمْ أَنَّ إِنْكَارَ الشَّيْخِ أَنَّهُ حَدَّثَ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ عَلَى طَرِيقَةِ الْجَزْمِ كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ عِلَّةٌ قَادِحَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقَةِ الْجَزْمِ ، بَلْ عَدَمُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَعَدَمُ ذِكْرِ الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ بِدُونِ تَصْرِيحٍ بَالْإِنْكَارِ كَمَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا يُعَدُّ قَادِحًا فِي الْحَدِيثِ ، وَقَدْ بُيِّنَ هَذَا فِي عِلْمِ اصْطِلَاحِ الْحَدِيثِ .

وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَمْرُكِ بِيَدِكِ ، كَانَ ذَلِكَ ثَلَاثًا . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : هِيَ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ .

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ وَقَالَ : لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ اسْتُحْلِفَ الزَّوْجُ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ . وَذَهَبَ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ . وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ : الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ .

وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَذَهَبَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ . وَقَوْلُهُ الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ مَعْنَاهُ : الْحُكْمُ مَا نَوَتْ مِنْ رَجْعِيَّةٍ أَوْ بَائِنَةٍ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ . وَذُكِرَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفٌ وَلَمْ يُعْرَفْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث