حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الظِّهَارِ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ خُوَيْلَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ : ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجِي أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْكُو إِلَيْهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَادِلُنِي فِيهِ ، وَيَقُولُ : اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكِ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا إِلَى الْفَرْضِ فَقَالَ : يُعْتِقُ رَقَبَةً قَالَتْ : لَا يَجِدُ قَالَ : فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ قَالَ : فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَتْ : مَا عِنْدَهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَتْ : فَأُتِيَ سَاعَتَئِذٍ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ قَالَ : قَدْ أَحْسَنْتِ اذْهَبِي فَأَطْعِمِي بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ قَالَ : وَالْعَرَقُ سِتُّونَ صَاعًا قَالَ أَبُو دَاوُدَ : فِي هَذَا إِنَّمَا كَفَّرَتْ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْتَأْمِرَهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا أَخُو عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ . تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ نَزَلَتْ فِي خَوْلَةَ ، وَيُقَالُ لَهَا خُوَيْلَةُ بَالتَّصْغِيرِ ، ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجُهَا ، وَكَانَ الظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : حَرُمْتِ عَلَيْهِ فَحَلَفَتْ أَنَّهُ مَا ذَكَرَ طَلَاقًا ، فَقَالَ : حَرُمْتِ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : أَشْكُو إِلَى اللَّهِ فَاقَتِي ، وَجَعَلَتْ تُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَرْفَعُ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَتَشْكُو إِلَى اللَّهِ ( إِلَى الْفَرْضِ ) : أَيْ إِلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكَفَّارَةِ ، وَتَمَامُ الْآيَةِ : وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ٢ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ( مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ ) : أَيْ لَيْسَ فِيهِ قُوَّةُ صِيَامٍ ( بِعَرَقٍ ) : بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ السَّفِيفَةُ الْمَنْسُوجَةُ مِنَ الْخُوصِ قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ مِنْهَا الزِّنْبِيلُ أَوِ الزِّنْبِيلُ نَفْسُهُ ( قَالَ : وَالْعَرَقُ سِتُّونَ صَاعًا ) : قَالَ فِي النَّيْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ تَفَرَّدَ بِهَا مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ . قَالَ الذَّهَبِيُّ : لَا يُعْرَفُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَفِيهَا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ عَنْعَنَ ، وَالْمَشْهُورُ عُرْفًا أَنَّ الْعَرَقَ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا كَمَا رَوَى ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ نَفْسِهِ .

انْتَهَى . ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا ) : أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى ( إِنَّمَا كَفَّرَتْ ) : خُوَيْلَةُ ( عَنْهُ ) : عَنْ زَوْجَةِ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ ( مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْتَأْمِرَهُ ) : فِي أَدَاءِ الْكَفَّارَةِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجَازَهَا وَأَمْضاها .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث