---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ،… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363193'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363193'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 363193
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ،… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذِهِ قَالَتْ : أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَالَ : مَا شَأْنُكِ قَالَتْ : لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لِزَوْجِهَا ، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ فَذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ ، وَقَالَتْ : حَبِيبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ خُذْ مِنْهَا فَأَخَذَ مِنْهَا ، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا ( إِلَى الصُّبْحِ ) : أَيْ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ ( عِنْدَ بَابِهِ ) : أَيْ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فِي الْغَلَسِ ) : هُوَ ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ اخْتَلَطَ بِضَوْءِ الصَّبَاحِ ( لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ) أَيْ لَا يُمْكِنُ الِاجْتِمَاعُ بَيْنَنَا ( كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ أَيْ كُلُّ مَا أَعْطَانِي مِنَ الْمَهْرِ مَوْجُودٌ عِنْدِي ( خُذْ مِنْهَا فَأَخَذَ مِنْهَا ) : فِيهِ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ مِنْهَا جَمِيعَ مَا كَانَ أَعْطَاهَا . وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا ، فَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : لَا يَأْخُذُ مِنْهَا جَمِيعَ مَا أَعْطَاهَا وَلَا يَزِيدُ عَلَى مَا سَاقَ إِلَيْهَا شَيْئًا : وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ ( وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا ) : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا سُكْنَى لِلْمُخْتَلِعَةِ عَلَى الزَّوْجِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ . وَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخُلْعَ فَسْخٌ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ ، وَلَوْ كَانَ طَلَاقًا لَاقْتُضِيَ فِيهِ شَرَائِطُ الطَّلَاقِ مِنْ وُقُوعِهِ فِي طُهْرٍ لَمْ تُمْسَسْ فِيهِ الْمُطَلَّقَةُ ، وَمِنْ كَوْنِهِ صَادِرًا مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ مِنْ غَيْرِ مُرَاضَاةِ الْمَرْأَةِ ، فَلَمَّا لَمْ يَتَعَرَّفِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَالَ فِي ذَلِكَ وَأَذِنَ لَهُ فِي مُخَالَعَتِهَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْخُلْعَ فَسْخٌ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ الْآيَةَ ، قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ الْخُلْعَ فَقَالَ : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ الطَّلَاقَ فَقَالَ : فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَلَوْ كَانَ الْخُلْعُ طَلَاقًا لَكَانَ الطَّلَاقُ أَرْبَعًا . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ الْخُلْعَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَطَاءٌ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَشُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَمَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَهُوَ أَصَحُّهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ . انْتَهَى بَاخْتِصَارٍ يَسِيرٍ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/363193

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
