بَاب فِي الْخُلْعِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، نَا أَبُو عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ كَانَتْ عِنْدَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَضَرَبَهَا فَكَسَرَ بَعْضَهَا فَأَتَتْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الصُّبْحِ فَاشْتَكَتْهُ إِلَيْهِ فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَابِتًا فَقَالَ : خُذْ بَعْضَ مَالِهَا وَفَارِقْهَا فَقَالَ : وَيَصْلُحُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَإِنِّي أَصْدَقْتُهَا حَدِيقَتَيْنِ ، وَهُمَا بِيَدِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْهُمَا ، فَقَارِقْهَا فَفَعَلَ ( فَضَرَبَهَا فَكَسَرَ بَعْضَهَا ) : وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ فَكَسَرَ يَدَهَا ( فَاشْتَكَتْهُ إِلَيْهِ ) : ظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا اشْتَكَتْ لِلضَّرْبِ فَهِيَ مُعَارَضَةٌ بِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ : إِنِّي مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا لَمْ تَشْكُهُ لِلضَّرْبِ بَلْ لِسَبَبٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ دَمِيمَ الْخِلْقَةِ ، فَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ : كَانَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ عِنْدَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَوْلَا مَخَافَةُ اللَّهِ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ لَبَصَقْتُ فِي وَجْهِهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِي مِنَ الْجَمَالِ مَا تَرَى وَثَابِتٌ رَجُلٌ دَمِيمٌ ( فَقَالَ : وَيَصْلُحُ ذَلِكَ ) : أَيْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ آخُذَ بَعْضَ مَالِهَا وَأُفَارِقَهَا ( فَإِنِّي أَصْدَقْتُهَا ) : أَيْ جَعَلْتُ صَدَاقَهَا ( حَدِيقَتَيْنِ ) : الْحَدِيقَةُ الْبُسْتَانُ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .