بَاب إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ مَعَ مَنْ يَكُونُ الْوَلَدُ
بَابُ إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ لِمَنْ يَكُونُ الْوَلَدُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، أَنَا عِيسَى ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ ، وَأَبَتْ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : ابْنَتِي ، وَهِيَ فَطِيمٌ ، أَوْ شَبَهُهُ ، وَقَالَ رَافِعٌ : ابْنَتِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْعُدْ نَاحِيَةً وَقَالَ لَهَا : اقْعُدِي نَاحِيَةً ، وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّةَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوَاهَا فَمَالَتْ الصَّبِيَّةُ إِلَى أُمِّهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ اهْدِهَا فَمَالَتْ الصَّبِيَّةُ إِلَى أَبِيهَا فَأَخَذَهَا بَاب إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ مَعَ مَنْ يَكُونُ الْوَلَدُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَعَ مَنْ يَكُونُ . ( وَهِيَ فَطِيمٌ ) : أَيْ مَفْطُومَةٌ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : فَطَمَ الصَّبِيَّ فَصَلَهُ عَنْ الرَّضَاعِ فَهُوَ مَفْطُومٌ وَفَطِيمُ ( أَوْ شَبَهُهُ ) : أَيْ شَبَهُ الْفَطِيمِ ( فَقَالَ لَهُ ) : أَيْ لِرَافِعٍ ( اقْعُدْ نَاحِيَةَ ) : أَيْ فِي نَاحِيَةِ ( وَقَالَ لَهَا ) : أَيْ لِامْرَأَةِ رَافِعٍ ( اللَّهُمَّ اهْدِهَا ) : أَيِ الصَّبِيَّةَ ( فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أَبِيهَا فَأَخَذَهَا ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّ الْوَلَدَ الصَّغِيرَ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ أَحَقُّ بِهِ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الزَّوْجَيْنِ يَفْتَرِقَانِ بِطَلَاقٍ وَالزَّوْجَةُ ذِمِّيَّةٌ أَنَّ الْأُمَّ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .