بَاب فِي اللِّعَانِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَكَانِيُّ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي خَبَرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ قَالَ : قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا كَاذِبًا قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ . حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ بِهَذَا الْخَبَرِ قَالَ : فَكَانَ يُدْعَى يَعْنِي الْوَلَدَ لِأُمِّهِ . ( أَبْصِرُوهَا ) : أَيِ انْظُرُوا الْمَرْأَةَ الْمُلَاعَنَةَ ( فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ ) : أَيْ بَالْوَلَدِ ( أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ ) : فِي النِّهَايَةِ : الدَّعَجُ السَّوَادُ فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقِيلَ الدَّعَجُ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ بَيَاضِهَا ( عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْأَلْيَةُ الْعَجِيزَةُ ، وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ الزِّنَا مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفَاتِ ( فَلَا أُرَاهُ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ لَا أَظُنُّ عُوَيْمِرًا ( إِلَّا قَدْ صَدَقَ ) : بِتَخْفِيفِ الدَّالِ أَيْ تَكَلَّمَ بَالصِّدْقِ ( وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِر ) : تَصْغِيرُ أَحْمَرَ ( كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ ) : بِفَتَحَاتٍ دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ تَلْتَزِقُ بَالْأَرْضِ ( فَلَا أُرَاهُ إِلَّا كَاذِبًا ) : فَإِنَّ عُوَيْمِرًا كَانَ أَحْمَرَ ( فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ ) : وَهُوَ شَبَهُهُ بِمَنْ رُمِيَتْ بِهِ .
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .